البغدادي
265
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وروي أيضا « 1 » : * فويلمّ لذّات الشّباب معيشة * وقوله : « وقد يعقل القلّ » ، من عقله ، من باب ضرب ، إذا منعه . و « القلّ » ، بالضمّ فاعل ، و « الفتى » مفعول . وروي : « وقد يقصر القلّ » من قصره : إذا حبسه ، أو من قصرت قيد البعير : إذا ضيّقته ، من باب دخل يدخل . وروي أيضا : « وقد يقعد القلّ » من أقعده : إذا منعه من القيام لحاجته . و « الهمّ » ، بالفتح : أول العزيمة ، قال ابن فارس : الهمّ : ما هممت به ؛ وهممت بالشيء همّا ، من باب قتل : إذا أردته ولم تفعله ؛ ومثله الهمّة بالكسر وبالتاء . وقد يطلق على العزم القويّ ، كذا في « المصباح » . ودون بمعنى قبل . و « أنجد » : جمع نجد ، وهو ما ارتفع من الأرض . قال في « الصحاح » : ومنه قولهم فلان طلّاع أنجد وطلّاع الثنايا : إذا كان ساميا لمعالي الأمور . ومعنى هذا البيت قد تداوله الشعراء وتصرّفوا فيه ، منهم مسلم بن الوليد ، فقال « 2 » : ( الكامل ) عرف الحقوق وقصّرت أمواله * عنها وضاق بها الغنيّ الباخل ومنه قول آخر « 3 » : ( الوافر ) أرى نفسي تتوق إلى أمور * يقصّر دون مبلغهنّ مالي فلا نفسي تطاوعني ببخل * ولا مالي يبلّغني فعالي ومنه قول الآخر « 4 » : ( البسيط ) رزقت لبّا ولم أرزق مروءته * وما المروءة إلّا كثرة المال
--> ( 1 ) هي رواية ديوان علقمة بن عبدة بشرح الأعلم الشنتمري . ( 2 ) ملحق ديوان مسلم بن الوليد ص 334 عن كتاب الغيث المسجم . ( 3 ) هو عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر . والبيتان في ديوانه ص 67 ؛ وبهجة المجالس 1 / 200 ؛ والتذكرة السعدية 192 ؛ وشرح الحماسة للأعلم ص 675 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 102 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 440 ؛ وشرح ديوان المتنبي للبرقوقي 2 / 122 ؛ وعيون الأخبار 1 / 340 . ( 4 ) البيتان بدون نسبة في البيان والتبيين 3 / 206 ؛ وعيون الأخبار 1 / 239 .