البغدادي

226

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « قيس بن معد يكرب » الكنديّ ، مات في الجاهليّة ، يقال له الأشجّ لأنه شجّ في بعض أيامهم . وله عدّة أولاد ، أكبرهم حجيّة ، وبه كني زمانا ثم كني بولده « الأشعث » واسمه معد يكرب ، وسمّي الأشعث لأنّه كان أبدا أشعث الرأس ؛ وقد أسلم وولد له « النّعمان بن الأشعث » وقد بشّر به وهو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : والله لجفنة من ثريد أطعمها قومي ، أحبّ إليّ منه ! وهلك صغيرا . وللأشعث عدّة أولاد أيضا ، منهم « قيس بن الأشعث » وأخذ قطيفة الحسين رضي الله عنه يوم قتل ، فكان يقال له : قيس قطيفة . ولقيس بن معد يكرب بنت اسمها « قتيلة » تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفّي قبل أن تصل إليه . وابنه « سيف بن قيس » وفد على النبيّ صلى الله عليه وسلم فأمره أن يؤذّن لهم ؛ فأذّن حتّى مات . كذا في « جمهرة الأنساب » لابن الكلبيّ . وأعشى ميمون صاحب الشعر ، تقدّمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين « 1 » ، وقد نقلت شعره هذا من ديوانه « 2 » . وقد رواها أبو عبيدة ، وابن دريد ، وغيرهما . وأمّا الأصمعيّ فقد أثبتها للمسيّب بن علس الجماعيّ « 3 » ، وهو خال الأعشى ميمون المذكور . . وهو أحد الشعراء الثلاثة المقلّين الذين فضّلوا في الجاهليّة . قال أحمد بن أبي طاهر : كان الأعشى رواية المسيّب بن علس - والمسيب خاله - وكان يطرد شعره « 4 » ويأخذ منه . كذا في « الموشح » للمرزبانيّ . و « المسيّب » : اسم فاعل « 5 » لقّب به لأنه كان يرعى إبل أبيه فسيّبها ، فقال له

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 181 . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وقال قد نقلت " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 216 يقول الميمني : " القصيدة وجدتها في نسخة ديوان الأعشى ببلد رامبور ( الهند ) غير منقوطة في 52 بيتا وليست في طبعة الديوان لأنها رواية ثعلب ، إلا أن مصححها ( الأستاذ رودلف غير ) ألحقها فيما جمعه من شعر المسيب ( 351 ) ولكنها مخرومة مبتورة عنده . وكان العاجز قد قام بجمع بعض الفوائد على طبعته بعد عثوره على نسخة رامبور الرديئة وتطبع في المجلد الثاني المشتمل على الترجمة الألمانية بالعربية كما قد كتب به الأستاذ المشار إليه . ( عز ) " . ( 3 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 90 : " . . بن علس الخماعي " بالخاء . ( 4 ) في طبعة بولاق : " يطري " . وهو تصحيف صوابه من الموشح ص 67 . ( 5 ) في ذيل اللآلئ للبكري ص 62 : " المسيب : كمعظم ( بالبناء للمفعول ) وهو الراجح ، وقيل : كمبشر ( بالبناء للفاعل ) " .