البغدادي

227

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أبوه : أحقّ أسمائك المسيّب . فغلب عليه . وقال ابن دريد في « كتاب الاشتقاق » : إن اسمه زهير « 1 » ، وإنّه لقّب بالمسيّب لقوله « 2 » : ( الطويل ) فإن سرّكم ألّا تؤوب لقاحكم * غزارا فقولوا للمسبّ يلحق وهو جاهليّ ولم يدرك الإسلام . ونسبه في « الجمهرة » كذا : المسيّب بن علس ابن مالك بن عمرو بن قمامة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك بن جشم بن بلال ابن جماعة بن جليّ بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن مضر - وعلس بفتح العين واللام « 3 » ، منقول من اسم القراد . وقمامة بضمّ القاف ، وجماعة بضمّ الجيم ؛ وروى ابن السّكّيت خماعة بالخاء المعجمة المضمومة . وجليّ بضم الجيم وفتح اللام وتشديد المثناة التحتية . وأحمس أفعل من الحماسة . وضبيعة بالتصغير . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث بعد المائتين « 4 » : ( الطويل ) 203 - فألحقه بالهاديات ودونه جواحرها في صرّة لم تزيّل على أنّ قوله : « ودونه جواحرها » جملة حاليّة ، لا الظرف وحده حال والمرفوع بعده فاعله ، خلافا لمن زعمه في نحو : جاءني عليه جبّة وشي ، لأنّه لو كان من الحال المفردة لا متنعت الواو ، فإنّها لا تكون مع الحال المفردة ؛ فلمّا ذكرت في بعض المواضع ، عرف أنّ الجملة حال لا الظرف وحده . . وصاحب الحال الهاء في قوله : « فألحقه » وهي ضمير المفعول . وفاعل « ألحقه » ضمير مستتر راجع إلى الغلام في بيت قبله . والهاء ضمير الكميت . أي : فألحق الغلام الكميت بالهاديات ، ويجوز العكس ؛ فيكون فاعل « ألحق » ضمير الكميت والهاء ضمير الغلام ، أي :

--> ( 1 ) في شرح اختيارات المفضل ص 302 : " واسمه زهير بن علس . والعلس قيل : هو القراد الضخم . . " . ( 2 ) البيت في الاشتقاق ص 316 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 157 ؛ وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بالحق " . وهو تصحيف صوابه من المصدرين السابقين . ( 3 ) في طبقات فحول الشعراء ص 156 : " . . بن علس بن عمرو بن قمامة بن زيد بن ثعلبة بن عمرو بن مالك بن جشم بن بلال بن خماعة بن جلّى بن أحمس بن ضبيعة . . . " . ( 4 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 22 ؛ وإصلاح المنطق ص 320 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 80 ؛ وشرح المعلقات للزوزني ص 72 ؛ ولسان العرب ( حجر ، صرر ) . ورواية الديوان : " فألحقنا . . " .