البغدادي

74

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « هبّا » : أمر مسند إلى ضمير الخليلين ، من الهبّ ، يقال هبّ من نومه من باب قتل : إذا استيقظ . وطالما : قال التبريزي في « شرح الحماسة » : « إن جعلت ما مصدرية كتبت منفصلة ، وإن جعلت كافّة فمتصلة » . و « الرقود » : النوم في ليل أو نهار ، وخصّه بعضهم بنوم الليل ؛ والأوّل هو الحقّ ، ويشهد له المطابقة في قوله تعالى « 1 » : « وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ » قال المفسّرون : إذا رأيتهم حسبتهم أيقاظا لأن أعينهم مفتّحة وهم نيام . و « تقضيان » : من قضيت وطري : إذا بلغته ونلته . و « الكرى » : النوم ؛ قالوا : أوّل النوم النعاس ، والوسن ثقل النعاس ، ثم الترنيق وهو مخالطة النعاس للعين ، ثم الكرى والغمض وهو أن يكون الإنسان بين النائم واليقظان ، ثم الهجود والهجوع ، وهو النوم الغرق . و « سمعان » بفتح السين . موضع . و « بارحا » بالموحدة والمهملة : فاعل من برح الشيء يبرح من باب تعب براحا : إذا زال من مكانه . و « طوال الليالي » بفتح الطاء بمعنى الطول بضمها ، وهو منصوب على الظرفيّة ؛ يقال : لا أكلّمه طوال الدّهر وطول الدهر ؛ وهما بمعنى ؛ يريد إنني مقيم أبدا . و « أو » بمعنى إلى ، أو بمعنى إلّا ، و « يجيب » منصوب بأن بعدها . و « الصّدى » هنا بمعنى ما يبقى من الميت في قبره ، ومنه قول النّمر بن تولب الصحابيّ رضي الله عنه « 2 » : ( الطويل ) أعاذل ، إن يصبح صداي بقفرة * بعيدا نآني صاحبي وقريبي تري أنّ ما أبقيت لم أك ربّه * وأنّ الذي أنفقت كان نصيبي وله معان أخر : أحدها ذكر البوم ؛ ثانيها : حشوة الرأس ، يقال لذلك الهامة والصّدى ، وتأويل ذلك عند العرب في الجاهلية : أنّ الرجل كان عندهم إذا قتل فلم يدرك به الثأر ، أنه يخرج من رأسه طائر كالبومة وهي الهامة والذكر الصدى - فيصيح على قبره : اسقوني اسقوني ! فإن قتل قاتله كفّ ذلك الطائر . قال « 3 » : ( البسيط )

--> ( 1 ) سورة الكهف : 18 / 18 . ( 2 ) البيتان في ديوان النمر بن تولب العكلي ص 333 - 334 ؛ والحماسة البصرية 2 / 65 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 161 - 162 . والبيت الأول في الأغاني 22 / 283 ؛ والبيان والتبيين 1 / 284 ؛ وتاج العروس ( صدى ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 215 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( نأي ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 542 . ( 3 ) البيت لذي الإصبع العدواني في ديوانه ص 92 ؛ وأمالي القالي 1 / 129 ؛ وتاج العروس ( هيم ) ؛ وتهذيب اللغة -