البغدادي
75
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
يا عمرو إن لا تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حتّى تقول الهامة اسقوني ثالثها : ما يرجع عليك من الصوت إذا كنت بمتّسع من الأرض أو بقرب جبل . رابعها : بمعنى العطش ، مصدر صدي يصدى - والصّدأ بالهمزة : صدأ الحديد وما أشبهه ، كذا في الكامل للمبرّد . و « أبكّيكما » ، قال الأصمعي : بكيت الرجل وبكّيته بالتشديد ، كلاهما إذا بكيت عليه . و « ما » اسم استفهام مبتدأ ، و « الذي » خبره ، أو بالعكس ؛ والمعنى : أي شيء الذي يردّه البكاء على ذي اللوعة ؟ وهي الحرقة . وروى « ذي عولة » وهي رفع الصوت بالبكاء بمعنى العويل . أن بكاكما : بفتح الهمزة مصدرية ومؤوّلها فاعل يردّ ؛ وروى بكسر الهمزة ، فهي شرطية والجواب مدلول عليه بأبكيكما ، وفاعل يردّ ضمير مفهوم من أبكيكما وهو البكاء ، ويجوز أن يكون دلّ عليه قوله أن بكاكما . وقوله « كأنكما الخ » . « كأنّ » هنا للتقريب ، وجملة « قد أتاكما » خبر كأنّ ، وفاعل أتى ضمير الموت ، والظرفان متعلقان به ، وجملة « والموت أقرب غائب » ، اعتراضية . و « العقار » بالضم : الخمر . و « الفدى » بكسر الفاء وفتحها وبالقصر : مصدر فداه من الأسر يفديه : إذا استنقذه بمال ، واسم ذلك المال الفدية وهو عوض الأسير ؛ وأما « الفداء » بالكسر والمدّ فمصدر فاديته مفاداة وفداء : أخذت فديته وأطلقته ؛ وقال المبرد : المفاداة : أن تدفع رجلا وتأخذ رجلا ، والفدى : أن تشتريه ، وقيل هما واحد . تنبيه أورد أبو تمّام في الحماسة « 1 » هذه الأبيات على غير هذا النمط وقال : ذكروا أن رجلين من بني أسد خرجا إلى أصبهان ، فآخيا بها دهقانا في موضع يقال له راوند ، فمات أحدهما وبقي الآخر والدهقان ينادمان قبره ، ويشربان كأسين ويصبان على
--> - 6 / 47 ، 12 / 215 ؛ وجمهرة اللغة ص 1100 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 290 ؛ والشعر والشعراء ص 712 ؛ وسمط اللآلئ ص 289 ؛ ولسان العرب ( هوم ) ؛ والمخصص 13 / 183 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 118 ؛ والمعاني الكبير ص 977 ؛ والمفضليات ص 160 . وهو بلا نسبة في اللسان ( صدى ) . ( 1 ) الحماسة بشرح التبريزي 2 / 176 - 177 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 245 .