البغدادي

3

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

[ الجزء الثاني ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ باب ] المنصوبات أنشد في : المفعول المطلق وهو الشاهد الثاني والثمانون ، وهو من شواهد س « 1 » : ( البسيط ) 82 - هذا سراقة للقرآن يدرسه والمرء عند الرّشا إن يلقها ذيب على أنّ الضمير في « يدرسه » راجع إلى مضمون يدرس ، أي : يدرس الدرس ، فيكون راجعا للمصدر المدلول عليه بالفعل ؛ وإنما لم يجز عوده للقرآن لئلّا يلزم تعدّي العامل إلى الضمير وظاهره معا . واستشهد به أبو حيّان في شرح « التسهيل » على أن ضمير المصدر قد يجيء مرادا به التأكيد ، وأن ذلك لا يختص بالمصدر الظاهر على الصحيح . وأورده سيبويه على أن تقديره عنده : « والمرء عند الرّشا ذئب إن يلقها » . وتقديره عند المبرد : إن يلقها فهو ذئب . وهذا من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يقف على قائلها أحد . قال الأعلم « 2 » : « هجا هذا الشاعر رجلا من القراء نسب إليه الرياء . وقبول الرّشا . والحرص عليها » وكذلك أورده ابن السرّاج في الأصول .

--> ( 1 ) هو الإنشاد الواحد والستون بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في أمالي ابن الشجري 1 / 339 ؛ والدرر 4 / 171 ؛ ورصف المباني ص 247 ، 315 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 315 ؛ وشرح التصريح 1 / 326 ؛ وشرح شواهد المغني ص 587 ؛ والكتاب 3 / 67 ؛ ولسان العرب ( سرق ) ؛ والمقرب 1 / 115 ؛ وهمع الهوامع 2 / 33 . ( 2 ) شرح أبيات المغني للبغدادي نقلا عن شرح شواهد سيبويه للأعلم 4 / 317 .