البغدادي
228
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
القوم : إذا نفد زادهم وجاعوا « 1 » . وقال في آخر القصيدة : فأمسى كأحلام النّيام نعيمهم * وأيّ نعيم خلته لا يزايل فظهر بهذا أن هذه القصيدة ليست في مدح النعمان كما زعم من تكلّم على هذه الأبيات ، بل هي بالرثاء أشبه ، لا سيما أوائل القصيدة فإنها تناسب ما قلنا . والله أعلم . وترجمة لبيد « 2 » تقدمت في البيت الذي قبل هذا البيت . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والعشرون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( الوافر ) 124 - فلسنا بالجبال ولا الحديدا على أن قوله : « الحديدا » معطوف على محلّ الجارّ والمجرور وهو قوله : « بالجبال » ، وهو خبر ليس والباء زائدة . وكذلك أورده سيبويه . وهو عجز وصدره : * معاوي ، إنّنا بشر فأسجح * و « معاوي » : منادى مرخّم معاوية بن أبي سفيان . و « أسجح » بقطع الهمزة وتقديم الجيم على المهملة ؛ ومعناه ارفق وسهل . وخدّ أسجح ، أي : طويل سهل .
--> ( 1 ) النقل بحرفيته من ديوان لبيد ص 257 . ( 2 ) انظر في ترجمة لبيد الأغاني 15 / 137 ؛ والشعر والشعراء ص 194 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 135 ؛ ومقدمة ديوان لبيد ؛ والمؤتلف والمختلف ص 264 . ( 3 ) هو الإنشاد السادس والعشرون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لعقبة أو لعقيبة الأسدي في الإنصاف 1 / 332 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 131 ، 294 ؛ وسمط اللآلئ ص 148 ، 149 ؛ وشرح أبيات سيبويه ص 300 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 53 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 870 ؛ والكتاب 1 / 67 ؛ ولسان العرب ( غمز ) ؛ ولعمر بن أبي ربيعة في الأزمنة والأمكنة 2 / 317 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 313 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 160 ؛ ورصف المباني ص 122 ، 148 ؛ والشعر والشعراء 1 / 150 ؛ والكتاب 2 / 292 ، 344 ، 3 / 91 ؛ ومغني اللبيب 2 / 477 ؛ والمقتضب 2 / 338 ، 4 / 112 ، 371 .