البغدادي

188

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقوله : « إذلالا » ، مفعول ثان للتخويف ، وهو مصدر أذلّه الله ، متعدّي ذلّ الرجل : إذا ضعف وهان . و « الحين » بالفتح : الهلاك ، مصدر حان . والسّراة ؛ بفتح السين : الأشراف ، جمع سريّ ، وأصله سروي على وزن فعول من السّرو ، وهو كرم في مروءة . و « المين » : مرادف للكذب . و « الثقاف » ، بكسر المثلّثة : ما يسوّى به الرماح . و « الصّعدة » بالفتح ، قال في « الصحاح » : « هي القناة المستوية تنبت كذلك ، لا تحتاج إلى تثقيف » ، وقيل : الرمح القصير ، ولوى الرجل رأسه وألوى برأسه : أماله وأعرض . والحقيقة ما يحقّ على الرجل أن يحميه كالأهل والولد والجار . وقال في « الصحاح » : « هذا الشيء بين بين ، أي : بين الجيد والرديء » . ثم أنشد هذا البيت وقال : « أي : يتساقط ضعيفا غير معتدّ به . وألف بين الثاني إشباع وبنيا لتضمّنهما لواو العطف « 1 » » . و « البواتر » : جمع باتر ، وهو السيف القاطع ، وكأنه لحظ في السيف معنى الحديدة أو آلة القطع فجمعه هذا الجمع ، يدلّك عليه « انحنين » بضمير الإناث العائد إلى البواتر ، وأنه غلب عليه الاسمية . والألى بمعنى الذين اسم موصول ، وحذفت الصلة لادّعاء شهرتها ؛ أي : نحن الذين عرفوا بالشجاعة . و « الجياد » : جمع جواد ، وصف من جاد الفرس : أي : صار رائعا ، يجود جودة بالضم فهو جواد ؛ للذكر والأنثى . و « آلين » : أي : حلفن ، من الأليّة بمعنى اليمين . « وعبيد » « 2 » هو ، بفتح العين وكسر الموحدة ، ابن الأبرص بن عوف بن جشم ابن عامر بن مالك بن زهير بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، الأسديّ الشاعر ، من فحول شعراء الجاهلية . جعله ابن سلّام الجمحيّ في الطبقة الرابعة من فحول الجاهلية « 3 » ، وقرن به طرفة وعلقمة بن عبدة .

--> ( 1 ) " وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح " كذا في الصحاح . ( 2 ) انظر في ترجمته أمالي القالي 3 / 199 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 197 ؛ والشعر والشعراء ص 187 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 137 . ( 3 ) طبقات فحول الشعراء ص 137 .