البغدادي

179

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي * بذي الطّبسين فالتفتّ ورائيا أجبت الهوى لمّا دعاني بزفرة * تقنّعت منها ، أن ألام ، ردائيا أقول وقد حالت قرى الكرد دوننا : * جزى الله عمرا خير ما كان جازيا إن الله يرجعني من الغزو لا أرى * وإن قلّ مالي طالبا ما ورائيا تقول ابنتي ، لما رأت طول رحلتي : * سفارك هذا تاركي لا أباليا لعمري ، لئن غالت خراسان هامتي * لقد كنت عن بابي خراسان نائيا فإن أنج من بابي خراسان لا أعد * إليها ، وإن منّيتموني الأمانيا فلله درّي ، يوم أترك طائعا * بنيّ بأعلى الرّقمتين ، وماليا ودرّ الظّباء السّانحات عشيّة * يخبّرن ، أنّي هالك ، من ورائيا ودرّ كبيريّ اللّذين كلاهما * عليّ شفيق ناصح لو نهانيا ودرّ الرّجال الشّاهدين تفتّكي * بأمري ألّا يقصروا من وثاقيا ودرّ الهوى من حيث يدعو صحابه * ودرّ لجاجاتي ودرّ انتهائيا تذكّرت من يبكي عليّ فلم أجد * سوى السّيف والرّمح الرّدينيّ باكيا وأشقر محبوك يجرّ لجامه * إلى الماء لم يترك له الموت ساقيا ولكن بأكناف السّمينة نسوة * عزيز عليهنّ العشيّة ما بيا صريع على أيدي الرّجال بقفرة * يسوّون لحدي حيث حمّ قضائيا ولمّا تراءت عند مرو منيّتي * وخلّ بها جسمي وحانت وفاتيا أقول لأصحابي : ارفعوني فإنّه * يقرّ بعيني أن سهيل بدا ليا فيا صاحبي رحلي ، دنا الموت فانزلا * برابية ، إنّي مقيم لياليا أقيما عليّ اليوم أو بعض ليلة * ولا تعجلاني ، قد تبيّن شانيا وقوما ، إذا ما استلّ روحي ، فهيّئا * لي السّدر والأكفان عند فنائيا وخطّا بأطراف الأسنّة مضجعي * وردّا على عينيّ فضل ردائيا ولا تحسداني ، بارك الله فيكما ، * من الأرض ذات العرض أن توسعاليا خذاني فجرّاني ببردي إليكما * فقد كان قبل اليوم صعبا قياديا وقد كنت عطّافا إذا الخيل أدبرت * سريعا إلى الهيجا إلى من دعانيا وقد كنت صبّارا على القرن في الوغى * وعن شتمي ابن العمّ والجار وانيا فطورا تراني في ظلال ونعمة * ويوما تراني والعتاق ركابيا ويوما تراني في رحى مستديرة * تخرّق أطراف الرّماح ثيابيا