البغدادي
172
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * بني عمّنا من عبد شمس وهاشم أمن عمل الجرّاف أمس وظلمه * وعدوانه أعتبتمونا براسم « عرضت » هنا بمعنى تعرّضت . و « الجرّاف » : اسم رجل ، و « راسم » كذلك : وكان الجرّاف ولي صدقات هؤلاء القوم فظلمهم ، فشكوا فعزل وولي راسم مكانه ، فظلم أكثر من الجرّاف . والإعتاب : الإرضاء « 1 » وإزالة الشّكوى ، وروى « أعنتّمونا » : من الإعنات ، وهو الإيقاع في العنت والمشقّة . و « قصيدة عبد يغوث » مسطورة في « المفضليات » ، وفي « ذيل أمالي القالي » « 2 » . وقد شرحنا يوم الكلاب الثاني في الشاهد الخامس والستين « 3 » . وكان الذي أسر عبد يغوث فتى من بني عبد شمس أهوج ، فقالت أمّه : من هذا ؟ فقال عبد يغوث : أنا سيّد القوم ، فضحكت وقالت : قبحك الله من سيّد قوم ، حين أسرك هذا الأهوج . « وإلى هذا أشار بقوله : وتضحك منّي شيخة عبشميّة . . البيت » فقال : أيّتها الحرّة ، هل لك إلى خير ؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : أعطي ابنك مائة من الإبل وينطلق بي إلى « الأهتم » ؛ فإني أخاف أن تنتزعني سعد والرّباب منه فضمن لها مائة من الإبل وأرسل إلى بني الحارث فوجّهوا بها إليه ، فقبضها العبشميّ وانطلق به إلى الأهتم ؛ فقال عبد يغوث « 4 » : ( الطويل ) أأهتم ، يا خير البريّة والدا * ورهطا إذا ما النّاس عدّوا المساعيا تدارك أسيرا عانيا في حبالكم * ولا تثقفنّي التيم ألق الدّواهيا
--> - أميري عداء إن حبسنا عليهما * بهائم مال أو ديا بالبهائم والبيتان لعبد الرحمن بن جهيم في شرح أبيات سيبويه 1 / 530 . وهما بلا نسبة في تاج العروس ( جرف ) ؛ والكتاب 2 / 150 ؛ ولسان العرب ( جرف ) . ( 1 ) في طبعة بولاق : " الإرجاء " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية نقلا عن الطبعة السلفية . ( 2 ) القصيدة في المفضليات ص 155 - 158 ؛ وذيل الأمالي 1 / 132 - 133 ؛ ولقد خرجنا القصيدة في الشاهد / 115 / . ( 3 ) انظر الجزء الأول ص 393 . ( 4 ) البيتان وخبرهما في الأغاني 16 / 258 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 137 ؛ والنقائض ص 153 .