البغدادي

158

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « الحنظليّين » بالتثنية ، لأن كليب بن يربوع بن حنظلة قوم جرير ، ومالك بن حنظلة قوم الفرزدق . و « الزّج » بضم الزاي المعجمة : الحديدة التي في أسفل الرمح ، وصدر القناة من السنان إلى ثلثها . و « شمّ الذّرا » : أي : جبال شم الذرا ، يقال : جبل أشم أي : طويل ، والذّرا : جمع ذروة وهو أعلى الشيء . و « الأجارع » : جمع أجرع ، وهو رملة مستوية لا تنبت شيئا ؛ ومؤنثه الجرعاء . وروى ابن قتيبة والمبرّد : « والأكارع » جمع أكرع جمع كراع ، وهو في الغنم والبقر ، بمنزلة الوظيف في الفرس والبعير ، وهو مستدقّ الساق . فالمراد : بالذرا : جمع ذروة ، بمعنى أعلى السنام . وقوله : « وليس الذّنابى كالقدامى » الذنابى بضم الذال والقصر : ذنب الطائر وهو أكثر من الذنب ؛ والقدامى بضم القاف والقصر : إحدى قوادم الطائر ، وهي مقاديم ريشه ، وهي عشر في كلّ جناح ، ويقال قادمة أيضا وجمعها قوادم . و « تحظى » : من الحظوة بالظاء المعجمة بمعنى الصّلف والافتخار . و « دارم » هو دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . واسم دارم « بحر » وذلك أن أباه أتاه قوم في حمالة أي : في طلب دية ، فقال له : يا بحر ائتني بخريطة ، وكان فيها مال ، فجاء يحملها وهو يدرم تحتها من ثقلها ، فسمّي دارما ، يقال درم فلان : إذا قارب الخطا . و « الأقارع » أراد به الأقرعين ، وهما الأقرع بن حابس وأخوه مرثد التميميّان . وقوله : « أرى الخطفى » ، بفتح الخاء المعجمة والطاء والفاء والقصر : اسم والد جرير ؛ سمّاه باسم أبيه . و « بذّه » : غلبه . و « شعره » : فاعله . و « التواضع » : الانحطاط من الذل ، والوضيع : الدنيء من الناس . و « الشكيمة » : الشّدّة ، يقال فلان ذو شكيمة : إذا كان لا ينقاد ، وفلان شديد الشّكيمة : إذا كان شديد النفس أبيّا . « الباذخات » : أي : المراتب العاليات ، يقال شرف باذخ ، أي : عال ، وكذلك الفوارع : يقال فرعت قومي : أي : علوتهم بالشرف أو بالجمال . وقوله : « ويرفع من شعر الفرزدق . . الخ » ، يقال : رفعت من خسيسته : إذا فعلت به فعلا تكون فيه رفعته . يريد أن الفرزدق له شرف باذخ ، ولكن شعره دنيء . فالقول يرتفع برفعة القائل . وروى المبرّد :