البغدادي
157
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأيّ نبيّ كان من غير قرية ! * وهل كان حكم الله إلّا مع الرسل وقيل : هما لخليد عينين . أحد بني عبد الله بن دارم ، وكان ينزل في قرية بالبحرين يقال لها عينين ؛ كذا في شرح أمالي القالي لأبي عبيد البكري « 1 » . وقوله : « أنا الصّلتان والذي » ، روى ابن قتيبة « 2 » : * أنا الصّلتانيّ الذي قد علمتم * بالنسبة إلى الصّلتان ، ومعناه في اللغة : النشيط الحديد من الخيل ، والحمار الشديد . وقوله : « كما أنفذ الأعشى قضيّة عامر » ، أشار إلى ما حكم به أعشى قيس بين عامر بن الطفيل لعنة الله عليه ، وبين ابن عمّه علقمة بن علاثة الصحابيّ رضي الله عنه ، وغلّب الأعشى عامرا على علقمة بالباطل وزعم أنهما حكّماه ؛ وهو كذب ، وقد تقدّم بيانه في الشاهد السادس والعشرين « 3 » . والرواجع : جمع راجعة من رجعه بمعنى ردّه ، وأراد بتميم القبيلة . وقوله : « فاصمتا » : أمر من صمت من باب دخل : إذا سكت وروى المبرّد « فأنصتا » من أنصت بمعنى سكت واستمع الحديث فالياء من حكمتماني مفتوحة على الرواية الأولى ، ساكنة على الرواية الثانية . وقوله : لا أقلكما : من الإقالة وهي رفع العقد ؛ فإنه عقد له في الحكم عليهما كما زعم ؛ وهو مجزوم في جواب الشرط . وقوله : « فأقسم لا آلو » : أي : لا أقصّر ، من الألو وهو التقصير وروى المبرّد « لا ألوي » : بمعنى لا أعرض ولا أحيد . وقوله : « فقل أنت ضالع » : هو من ضلع من باب نفع : مال عن الحقّ ، يقال ضلعك مع فلان أي : ميلك وروى المبرّد « ظالع » بالظاء المشالة ، من ظلع البعير والرجل من باب نفع أيضا : إذا غمز في مشيه ، وهو شبيه بالعرج .
--> ( 1 ) انظر في ذلك السمط ص 766 ؛ والروض الأنف 2 / 135 . ( 2 ) الشعر والشعراء ص 408 . ( 3 ) انظر الجزء الأول ص 189 .