البغدادي

124

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ورواه العينيّ كرواية الشارح ، وزعم أنّ قائله الأحوص . وهو وهم ، إنما قوله نثر لا نظم : وهو أنه لمّا وفد مع أبيه على معاوية خطب ، فوثب أبوه ليخطب فكفّه وقال : يا إياك قد كفيتك . ومنشأ الوهم : أن النحويين قد ذكروا هذا البيت عقب قول الأحوص مع قولهم « وكقوله » ، فظنّ أنّ الضمير للأحوص . وقد صحّفه أبو عبد الله بن الأعرابيّ أيضا في نوادره ، ورواه : * يا قرّ يا ابن واقع يا أنتا * نبّه على تصحيفه أبو محمد الأسود الأعرابيّ فيما كتبه على نوادره وسماه « ضالّة الأديب » فقال : صحّف أبو عبد الله في اسم من قيل فيه هذا الرّجز فقال : يا قرّ ، وإنّما هو يا مرّ ، وهو مرة بن واقع أحد بني عبد مناف بن فزارة . وقوله : « أنت الذي طلّقت » ، كان القياس طلّق ، ليعود إلى الموصول ضمير الغائب . قال ابن جنّي : هذا كلام العرب الفصيح ؛ وقد جاء أيضا الحمل على المعنى دون اللفظ كهذا البيت . وكان من قصة سالم بن دارة ومرّة بن واقع الفزاريّ : أن قرفة « 1 » أحد بني عبد مناف نثل حسيا بزهمان ، فاستعان بسالم وبمرّة - واسم الحسى معلّق - فرجز سالم وهو يخرج عن مرة المسناة « 2 » : ( الرجز ) أنزلني قرفة في معلّق * أترك حبلي مرّة وأرتقي عن مرّة بن واقع واستقي

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " قرقة " . بقافين . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 2 / 122 نقلا عن النسخة الشنقيطية . وفي حاشية الطبعة السلفية " قال الميمني : " قرقة من الأعلام أغفل عنه اللسان والتاج ، وأرى الصواب ( قرفة ) كما في الأغاني ( 21 : 51 ) . وهو في المثل : " أمنع من أم قرفة " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " المياه " . وهو تصحيف صوابه من الشنقيطية مع أثر تصحيح فيها . يقال : سنا الدلو ونحوها : جرّها من البئر وانتزعها . والأبيات في معجم البلدان ( معلق ) . وقد رويت مصحفة .