البغدادي
125
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ثم قال « 1 » : ( الرجز ) ولا يزال قائل : أبن أبن * دلوك عن حدّ الضّروس واللّبن فغضب مرّة من ذلك ؛ وكان عند مرّة امرأة من بني بدر بن عمرو ، فأسنت مرّة فطلّقها « وأهل البادية أفعل شيء لذلك » ، فلما أحيا أراد رجعتها فأبت ؛ وكان مرّة يحسب أنّ له عليها رجعة ، وأنه إنّما فاكهها ، فاحتملت إلى أهلها ، ثم إنّ مرّة حجّ في أركوب من بني فزارة حجّاج ، وخرج سالم في أركوب من بني عبد الله بن غطفان حجاج ، فاصطحبوا ، فنزل مرّة يسوق بالقوم فقال يرتجز : لو أنّ بنت الأكرم البدريّ * رأت شحوبي ورأت بذريّي وهنّ خوص شبه القسيّ * يلفّها لفّ حصى الأتيّ « 2 » أروع سقّاء على الطّويّ ثم نزل سالم يسوق بالقوم ، وقد كانا تضاغنا ، فرجز « 3 » : يا مرّ يا ابن واقع يا أنتا * أنت الذي طلّقت عام جعتا فضمّها البدريّ إذ طلّقتا * حتّى إذا اصطبحت واغتبقتا أصبحت مرتدّا لما تركتا * أردت أن ترجعها ، كذبتا أودى بنو بدر بها ، وأنتا « 4 » * تقسم وسط القوم : ما فارقتا قد أحسن الله وقد أسأتا * فأدّ رزقها الذي أكلتا انتهى ما أورده الأسود الأعرابيّ . وقوله : « نثل حسيا بزهمان » ، يقال : نثلت البئر نثلا وانتثلتها : إذا استخرجت ترابها ، وهو النثيلة بالنون والثاء المثلثة . و « الحسي » بكسر الحاء وسكون السين
--> ( 1 ) الرجز لابن هرمة في ديوانه ص 216 ؛ وتاج العروس ( هذل ) ؛ ولسان العرب ( هذل ) . ولسالم بن دارة في لسان العرب ( لبن ) . ولابن ميادة في ملحق ديوانه ص 260 ؛ والتنبيه والإيضاح 2 / 285 ؛ ولسان العرب ( ضرس ) . وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 190 ؛ وجمهرة اللغة ص 379 ، 702 ، 1174 ؛ وكتاب الجيم 1 / 84 ؛ ولسان العرب ( لبن ) . ( 2 ) في طبعة بولاق : " يلفها لفي " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية . ( 3 ) الرجز في نوادر أبي زيد ص 163 - 164 لسالم بن دارة وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 204 . ( 4 ) وأنتا ، من الأون : وهو البطء .