البغدادي

109

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال السّلفي : أنشدني أبو منصور الثعالبي بنيسابور للخطابي « 1 » ، يقوله في الثعالبي : ( البسيط ) قلبي رهين بنيسابور عند أخ * ما مثله حين تستقرى البلاد أخ له صحائف أخلاق مهذّبة : * منها التّقى والنّهى والحلم تنتسخ * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني بعد المائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الرجز ) 102 - جاري ، لا تستنكري عذيري سيري وإشفاقي على بعيري على أن « العذير » هنا بمعنى الحال التي يحاولها المرء يعذر عليها ، وقد بيّن بقوله : « سيري وإشفاقي » ، الحال التي ينبغي أن يعذر فيها ولا يلام عليها . ومثله لابن الشجريّ في أماليه فإنه قال . « العذير : الأمر الذي يحاوله الإنسان فيعذر فيه . أي : لا تستنكري ما أحاوله معذورا فيه . وقد فسّره بالبيت الثاني » ا . ه ؛ وعليه ف « عذيري » مفعول تستنكري ، و « سيري » : عطف بيان له أو بدل منه أو خبر مبتدأ محذوف أي : هو سيري . . الخ . ويجوز أن يكون « عذيري » مبتدأ خبره « سيري » الخ - كما قال ابن الحاجب في الإيضاح - وعلى هذا فمفعول « تستنكري » محذوف . قال الزجّاج : « العذير » : الحال . وذلك أنّ العجّاج كان يصلح حلسا لجمله ، فأنكرته وهزئت منه ؛ فقال لها هذا . قال علي بن سليمان الأخفش : العذير : الصّوت . كأنه كان يرجز في عمله بحلسه فأنكرت عليه ذلك ، أي : لا تستنكري

--> ( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 2 / 107 : " البيتان ليسا للخطابي ، وإنما هما لأبي الفتح البستي من ثلاث مقطوعات له في الثعالبي ذكرها في اليتيمة 4 : 219 والذي أحدث هذا الخلط أن كلا من الخطابي وأبي الفتح : بستي - والذي في اليتيمة : منها الحجى والعلى والظرف تنتسخ " . ( 2 ) الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 332 - 334 ؛ وأساس البلاغة ( حفظ ) ؛ وتاج العروس ( شقر ، عذر ، حفظ ) ؛ وتهذيب اللغة 2 / 309 ، 4 / 460 ، 8 / 315 ؛ وجمهرة اللغة ص 552 ؛ وكتاب العين 2 / 93 ، 3 / 199 ؛ ولسان العرب ( شقر ، عثر ، عذر ، حفظ ، دلل ) ؛ ومجمل اللغة 3 / 460 . ولرؤبة في مقاييس اللغة 3 / 204 ؛ ولم أقع عليه في ديوانه ؛ وهو بلا نسبة في تاج العروس ( جلا ) ؛ وجمهرة اللغة ص 495 ، 1044 ؛ ولسان العرب ( جرس ، جلا ) ؛ ومقاييس اللغة 1 / 468 ، 4 / 254 .