البغدادي

99

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

* تنشّطته كلّ مغلاة الوهق * هذا جواب « ربّ » . وقد غفل عنه العيني مع أنّه شرح القصيدة جميعها ، فقال : وجواب وقاتم الأعماق محذوف ، والتقدير ورب قاتم الأعماق إلخ قد قطعته أو جبته أو نحو ذلك . انتهى . و « تنشّطته » : تجاوزته بنشاط ، قال أبو حاتم : « هو أن تمد يدها ثم تسرع ردها » . والضمير للقاتم . و « كلّ » فاعل . والمغلاة من النوق : التي تبعد الخطو وتغلو فيه ، أي : تفرط . و « الوهق » : المباراة في السير . وقال الليث : المواهقة : المواظبة في السير ومدّ الأعناق ، وتواهقت الرّكاب : تسايرت . * مضبورة قرواء هرجاب فنق * « المضبورة » : المجموعة الخلق المكتنزة . و « القرواء » : الطويلة القرا ، بالفتح والقصر ، وهو الظهر . وفي « الصحاح » : « وناقة قرواء : طويلة السنام ، ويقال الشديدة الظهر بيّنة القرا » . و « الهرجاب » بالكسر والجيم : الطويلة الضّخمة من النوق . و « الفنق » ، بضم الفاء والنون : الناقة الفتية ، ولا يقال لشيء من الذكور فنق ، وقيل المنعمة في عيشها . وقال الأصمعي : هي الفتية الضخمة . وهذه الكلمات الأربع صفات للمغلاة . * مائرة العضدين مصلات العنق * مار الشيء يمور مورا : تحرّك ، وجاء ، وذهب . أي : يمور ضبعاها لسعة إبطيها وليست بكنزة فرجعهما سريع . و « العضدان » : بسكون الضاد مخفف من ضمّها ، ويروي « الضبعين » بفتح المعجمة وسكون الموحدة ، وهو كالعضدين وزنا ومعنى . و « المصلات » بالكسر ، ومثله الصّلتة بالفتح ، وهي التي انحسر الشعر عن عنقها ، والهجينة تكون شعراء العنق ، وقيل : هي التي تنصلت في السير أي : تتقدم . * مسودّة الأعطاف من وسم العرق * « مسودّة » : مجرور كالمائرة والمصلات ، صفات للمغلاة . يقول : قد جهدت حتى عرقت ، وتراكب عليها العرق واسودّ حتى صار وسما . يقال [ وسمه « 1 » ] وسما

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من طبعة هارون نقلا عن الشنقيطية .