البغدادي
97
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
المفاوز ؛ مستعار من عمق البئر ، يقال عمقت البئر عمقا من باب قرب ، وعماقة بالفتح أيضا : بعد قعرها . وتعديته بالهمزة والتضعيف . و « الخاوي » من خوى المنزل ، إذا خلا . و « المخترق » بفتح الراء : مكان الاختراق ، من الخرق بالفتح ، وأصله من خرقت القميص من باب ضرب إذا قطعته ، وقد استعمل في قطع المفازة فقيل خرقت الأرض ، إذا جبتها . ومخترق الرياح : ممرّها . * مشتبه الأعلام لمّاع الخفق * « الأعلام » : جمع علم ، وهي الجبال التي يهتدى بها ، يريد أن أعلام هذا البلد يشبه بعضها بعضا ، فتشتبه عليك الهداية . و « الخفق » بفتح الخاء وسكون الفاء : مصدر خفق السراب وخفقت الراية ، من بابي نصر وضرب ، خفقا ، وخفقانا ، إذا تحركت واضطربت ؛ وتحريك الفاء ضرورة . يريد أنه يلمع فيه السراب . و « مشتبه » و « لماع » صفتان لقاتم . * يكلّ وفد الريح من حيث انخرق * « يكل » : مضارع كلّ - من باب ضرب - كلالة : تعب وأعيا . ويتعدى بالألف ، وروي بضم الياء مضارع أكلّه ، ف « الوفد » مفعوله ، وضميره المستتر راجع لقاتم ، والجملة على الوجهين صفة لقاتم ، إلا أن الرابط في الوجه الأوّل محذوف أي يكلّ فيه . و « الوفد » : جمع وافد ، من وفد على القوم من باب وعد [ وفدا « 1 » ] ووفودا بمعنى قدم . ووفد الريح : أولها ، وهذا مثل . وقوله حيث انخرق : أي : حيث صار خرقا ، والخرق الواسع ، يريد اتّسع ، فإذا اتّسع الموضع فترت الريح ، وإذا ضاق اشتد مرورها فيه . * شأز بمن عوّه جدب المنطلق * قال أبو زيد : شئز مكاننا شأزا : غلظ واشتدّ ، ويقال قلق . وأشأزه : أقلقه . ومثله شأس تصرفا ومعنى . وهو هنا وصف كصعب بمعنى الغليظ والشديد . و « عوّه » بالعين المهملة : مصدره التعويه بمعنى التعريس ، وهو النزول في آخر الليل . وكل من احتبس في مكان فقد عوّه . و « الجدب » بالفتح : نقيض الخصب ، وهو هنا وصف كالأوّل ؛ فإنه يقال مكان جدب وأرض جدبة ، ويقال أيضا مكان
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ؛ من اللسان ( وفد ) . وفيه : « وفد عليه وإليه يفد وفدا ووفودا » .