البغدادي

447

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

يا بؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا وهو من أبيات مغني اللبيب ، أورده على أن الأصل : يا بؤس الحرب ، فأقحمت اللام بين المتضايفين تقوية للاختصاص ؛ ثم قال : « وهل انجرار ما بعدها بها أو بالمضاف ؟ قولان : أرجحهما الأول ، لأن الجارّ أقرب ولأنه لا يعلّق » . وفي أمالي ابن الشجري : قال المبرّد : من قال يا بؤسا لزيد جعل النداء بمعنى الدعاء على المذكور ؛ ومثله : « يا بؤس للحرب . . البيت » ، كأنه دعاء على الحرب ، وأراد يا بؤس الحرب فزاد اللام . ويجوز عندي أن يكون من قبيل الشبيه بالمضاف نحو : لا مانع لما أعطيت ؛ ولم أر من جوّزه فيه . ويجوز أن يكون المنادى محذوفا و « بؤس » منصوبا على الذم واللام مقحمة ، أو حذف التنوين للضرورة ، أي : يا قوم أذمّ شدّة الحرب . ومعنى « وضعت أراهط » : حطّتهم وأسقطتهم ، فلم يكن لهم ذكر شرف في هذه الحرب ، فاستراحوا من مكابدتها كالنساء ؛ وفيه حذف مضاف أي : وضعت ذكر أراهط ، وهو جمع أرهط جمع رهط : وهو النفر من ثلاثة إلى عشرة ، وقد جاء أرهط مستعملا ، قال رؤبة « 1 » : ( الرجز ) * وهو الذّليل نفرا في أرهطه * وزعم أكثر النحويين أن أراهط جمع رهط على خلاف القياس . وروى برفع أراهط فالمفعول محذوف ، أي : وضعتها أراهط ؛ والأول أنسب ، فإن هذا الشعر قاله « سعد » في حرب البسوس حين هاجت الحرب بين بكر وتغلب لقتل كليب ،

--> - وهو مطلع قصيدة لسعد بن مالك في الأغاني 5 / 46 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 311 ؛ وشرح شواهد المغني ص 582 ، 657 ، وشرح ديوان الحماسة للأعلم ص 170 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 144 ؛ والكتاب 2 / 207 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 143 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 307 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 326 ؛ والجنى الداني ص 107 ؛ وجواهر الأدب ص 243 ؛ والخصائص 3 / 102 ؛ ورصف المباني ص 244 ؛ وشرح شذور الذهب ص 389 ؛ وشرح المفصل 2 / 10 ، 105 ، 4 / 36 ، 5 / 72 ؛ وكتاب اللامات ص 108 ؛ ولسان العرب ( رهط ) ؛ والمحتسب 2 / 93 ؛ ومغني اللبيب 1 / 216 . ( 1 ) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 177 ؛ وتاج العروس ( رهط ) ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 312 ؛ ولسان العرب ( رهط ) .