البغدادي

436

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ولعله ثابت في رواية أخرى . ونسبه السيوطي في شواهد المغني إلى الأخطل وقال : وبعده « 1 » : مالت النّفس بعدها إذ رأتها * فهي ريح وصار جسمي هباء ليت كانت كنيسة الرّوم إذ ذا * ك علينا قطيفة وخباء « الكنيسة » هنا : متعبّد النصارى ، وأصله متعبّد اليهود ، معرّب كنشت بالفارسية « 2 » . و « الجآذر » : جمع جؤذر ، وهو ولد البقرة بضم الذال المعجمة ؛ وحكى الكوفيون فتحها أيضا ، وسردوا ألفاظا كثيرة على فعلل بضم الأول وفتح الثالث ، منها جؤذر وبرقع وطحلب وجخدب وضفدع ، والبصريون لا يعرفون فيها إلّا ضم الثالث . و « الظباء » : الغزلان ، الواحد ظبية . يقول : من يدخل الكنيسة يلق فيها أشباه الجآذر من أولاد النصارى ، وأشباه الظباء من نسائهم . فكنى عن الصبيان بالجآذر ، وعن النساء بالظباء . وقال اللخميّ : ويحتمل أن يريد الصور التي يصوّرونها فيها ، لأنّ كنائس الروم قلّ أن تخلو من الصور شبيهة بالجآذر والغزلان . قال عمر بن أبي ربيعة « 3 » : ( الخفيف ) دمية عند راهب ذي اجتهاد * صوّروها بجانب المحراب ويعني ب « الدمية » : الصورة . و « الهباء » : الغبار الرقيق . و « القطيفة » : كساء ذو حمل . و « الأخطل » هذا هو التّغلبيّ الشاعر المشهور ، من الأراقم ، واسمه غياث بن غوث « 4 » بن الصّلت بن طارقة . وأنهى نسبته الآمديّ في « المؤتلف والمختلف » إلى تغلب .

--> ( 1 ) البيت الأول في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 185 . ( 2 ) في حاشية طبعة هارون 1 / 458 : « هذا الضبط من معجم استينجاس ص 1055 ، ومعناه في الفارسية « معبد النار » . وانظر كلام الخفاجي في شفاء الغليل كنيسة » . ( 3 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 431 . ( 4 ) في طبعة بولاق : « غياث من غوث » . وهو تصحيف صوابه من ديوان شعره وطبقات فحول الشعراء . وفي حاشية الطبعة السلفية 1 / 414 : « . . والتصحيح من ش ومن تصحيحات الأستاذ تيمور باشا . قال الأستاذ الميمني : ورأيت في المخطوطات هذا التصحيف - أي تصحيف بن ، بمن وبالعكس - كثيرا جدا » .