البغدادي
429
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
75 - إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم على أنه يجوز عطف أحد الخبرين على الآخر كما يجوز عطف بعض الأوصاف على بعضها كما هنا . قال ابن الهمام : وليث الكتيبة وصفان للملك ، وقد عطفا على الصفة الأولى ، وهي القرم . واستشهد به الفرّاء في معاني القرآن وصاحب الكشّاف أيضا لهذا الأمر . وبعده بيت أورده ابن الأنباريّ في « الإنصاف » « 1 » وهو : وذا الرّأي حين تغمّ الأمور * بذات الصّليل وذات اللّجم وقال : « نصب ذا الرأي على المدح » . و « القرم » بفتح القاف : السيّد . و « الهمام » : الملك العظيم الهمّة ، والسيد الشجاع السخيّ . و « الكتيبة » : الجيش ، وقيل جماعة الخيل إذا [ أ ] غارت ، من المائة إلى الألف . و « المزدحم » : محلّ الازدحام ، يقال ازدحم القوم وتزاحموا أي : تضايقوا ؛ وأراد به المعركة . و « الغمّ » في الأصل : ستر كلّ شيء ، ومنه الغمام لأنه يستر الضوء والشمس ، ومنه أيضا الغم الذي يغم القلب أي : يستره ويغشّيه . وقوله : « بذات الصليل » ، متعلق بالرأي ، وهو البيضة . يقال : صلّ البيض يصلّ صليلا : سمع له طنين عند القراع . و « ذات اللجم » : الخيل ، وهو جمع لجام . أراد أنه يمدهم بالسلاح والرجال . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والسبعون « 2 » : ( الطويل ) 76 - فأمّا القتال لا قتال لديكم
--> ( 1 ) الإنصاف 2 / 469 ؛ والكشاف 4 / 26 . ( 2 ) هو الإنشاد التاسع والسبعون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للحارث بن خالد المخزومي في ديوانه ص 45 ؛ والدرر 5 / 110 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 369 . والبيت بلا نسبة في أسرار العربية ص 106 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 153 ؛ وأوضح المسالك 4 / 234 ؛ والجنى الداني ص 524 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 265 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 107 ؛ وشرح شواهد المغني ص 177 ؛ وشرح ابن عقيل ص 597 ؛ وشرح المفصل 7 / 134 ، 9 / 412 ؛ والمنصف 3 / 118 ؛ ومغني اللبيب ص 56 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 577 ، 4 / 474 ؛ والمقتضب 2 / 71 ؛ وهمع الهوامع 2 / 67 .