البغدادي
425
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
له ريقة طلّ ، ولكنّ وقعها * بآثاره في الشّرق والغرب وإبل فصيح ، إذا استنطقته وهو راكب * وأعجم ، إن ناطقته وهو راجل إذا ما امتطى الخمس اللّطاف وأفرغت * عليه شعاب الفكر وهي حوافل أطاعته أطراف الرّماح وقوّضت * لنجواه تقويض الخيام الجحافل إذا استغزر الذّهن الخليّ وأقبلت * أعاليه في القرطاس وهي أسافل وقد رفدته الخنصران وسدّدت * ثلاث نواحيه الثّلاث الأنامل رأيت جليلا شأنه وهو مرهف * ضني ، وسمينا خطبه وهو ناحل « الشّبا » بفتح الشين والقصر : حدّ كلّ شيء . وقوله : « ينال من الأمر » ، روى أيضا « يصاب من الأمر » . و « الكلى » : جمع كلية وكلوة ، جاء بالياء والواو . و « المفاصل » : جمع مفصل ، وهو ملتقى كلّ عظمين ، أراد أن القلم يطبّق المفصل ويصادف المحزّ ، وبه ينال مقاصد الأمور ، فإنه ينال بالأقلام ، ما يعجز عنه مجالدة الحسام . وقوله : « له الخلوات إلخ » ، يعني أن أصحاب القلم هم أهل المشهورة وموضع السرّ يخلي لهم الملوك المجالس للمشورة ، وبهم يحصل نظام الملك . و « النجيّ » : المسارّ « 1 » و « التناجي » المسارّة ؛ وأراد به المشير ، فإنّ المشورة تكون سرّا غالبا . و « الاحتفال » حسن القيام بالأمور . والمحافل : جمع محفل كمجلس ومقعد ، وهو المجتمع . و « اللّعاب » : ما يسيل من الفم . و « القاتلات » : صفة كاشفة للأفاعي ، ذكرها تهويلا . و « الأري » ، بفتح الهمزة وسكون الراء : ما لزق من العسل في جوف الخليّة . و « الجنى » بفتح الجيم والقصر : العسل ، والإضافة للتخصيص ؛ فإن الأري يأتي أيضا بمعنى ما لزق بأسفل القدر من الطبيخ ، وإن جعلت الأري بمعنى العسل والجنى بمعنى كلّ ما يجنى : من ثمرة ونحوها ، يلزم إضافة الموصوف إلى الصفة . و « اشتارته » : استخرجته ، يقال شار فلان العسل شورا وشيارا وشيارة : إذا استخرجه ، وكذلك أشاره واشتاره . وأيد جمع يد . و « العواسل » : جمع عاسلة أي : مستخرجة العسل ، والعاسل : مشتار العسل من موضعه . والمصراع الأوّل بالنسبة إلى الأعداء والثاني بالنسبة إلى الأولياء ، يعني أن لعاب قلمه بالنسبة إلى الأعداء سمّ
--> ( 1 ) في طبعة بولاق : « المسارر » بفك الإدغام .