البغدادي
404
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
هاجروا إلى مصر « 1 » . وهلك هو في زمن عثمان رضي الله عنه في طريق مصر ، ودفنه ابن الزبير . وقال أبو عمرو الشيباني : مات في طريق إفريقية . وهو شاعر فحل مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام . وهو أشعر هذيل من غير مدافعة . وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته فمات النبي صلى الله عليه وسلم قبل قدومه بليلة ، أدركه وهو مسجّى ، وصلّى عليه وشهد دفنه صلى الله عليه وسلم . وحكى عن نفسه قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليل ، وأوجس أهل الحي خيفة واستشعرت حربا « 2 » ، فبتّ بليلة طويلة حتى إذا كان وقت السحر هتف الهاتف يقول « 3 » : ( الكامل ) خطب أجلّ أناخ بالإسلام * بين النّخيل ومقعد الآطام قبض النّبيّ محمد فعيوننا * تذري الدّموع عليه بالتّسجام فوثبت من نومي فزعا فنظرت إلى السماء فلم أر إلّا سعد الذابح ، فتفاءلت به ذبحا يقع في الإسلام ، وعلمت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض . وسيأتي له أخبار في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والستون ، وهو من شواهد س « 4 » : 68 - هم درج السّيول هو قطعة من بيت وهو : ( الوافر )
--> ( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 381 : « وفي التيجان قتلوا بذات الهجال ، وكانوا عشرة في خبر طويل . وهو يخالف المعروف » . ( 2 ) كذا في جميع طبعات الخزانة والشنقيطية ؛ وفي الإصابة أيضا . أما الروض الآنف 2 / 378 ؛ والاستيعاب 4 / 65 : « حزنا » . ويبدو أنه الصواب . ( 3 ) البيتان في الإصابة 7 / 64 . النخيل : بالتصغير : عين قرب المدينة كما في معجم البلدان ( نخل ) . ( 4 ) البيت لابن هرمة في ديوانه ص 181 ؛ والأزمنة والأمكنة 1 / 307 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 284 ؛ والكتاب 1 / 415 ، 416 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( درج ) .