البغدادي
324
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ثم قال : « ضيّعني صغيرا ، وحمّلني دمه كبيرا ؛ لا صحو اليوم ولا سكر غدا ، اليوم خمر وغدا أمر » . ثم آلى : لا يأكل لحما ولا يشرب خمرا حتى يثأر بأبيه . فلما كان الليل لاح له برق ، فقال « 1 » : ( المتقارب ) أرقت لبرق بليل أهلّ * يضيء سناه بأعلى جبل بقتل بني أسد ربّهم * ألا كلّ شيء سواه جلل ثم استجاش بكر بن وائل فسار إليهم وقد لجئوا إلى كنانة فأوقع بهم ، ونجت بنو كاهل من بني أسد ، فقال « 2 » : ( الرجز ) يا لهف نفسي إذ خطئن كاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا تالله لا يذهب شيخي باطلا وقد ذكر امرؤ القيس في شعره أنه ظفر بهم فيأبى عليه ذلك الشعراء . قال عبيد « 3 » : ( مجزوء الكامل ) يا ذا المخوّفنا بقت * ل أبيه إذلالا وحينا أزعمت أنّك قد قتل * ت سراتنا كذبا ومينا ولم يزل يسير في العرب يطلب النصر حتى خرج إلى قيصر [ يستمده ] « 4 » . . ونظرت إليه ابنة قيصر فعشقته فكان يأتيها وتأتيه ؛ وفطن الطّمّاح بن قيس الأسديّ لهما - وكان حجر قتل أباه - فوشى به إلى الملك . فخرج امرؤ القيس متسرّعا ،
--> ( 1 ) البيتان من مقطوعة في ديوانه ص 261 . والشعر والشعراء ص 52 . والثاني في الدرر اللوامع 5 / 124 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 364 ؛ واللسان ( جلل ) ؛ وتاج العروس ( جلل ) . وهو بلا نسبة في مغني اللبيب ص 120 ؛ وهمع الهوامع 2 / 72 ؛ وأساس البلاغة ( جلل ) . ( 2 ) الرجز في ديوان امرئ القيس ص 134 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 79 ؛ والشعر والشعراء ص 52 . والشطر الأول في تاج العروس ( قفل ، كهل ) ؛ ولسان العرب ( قفل ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 966 . خطئن كاهلا ، يريد : إذا خطئت الخيل كاهلا - وهو حي من بني أسد - وأصابت غيرهم . والحلاحل : السيد الشريف ، يعني أباه . ( 3 ) البيتان من قصيدة لعبيد بن الأبرص ديوانه ص 141 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 79 ؛ والشعر والشعراء ص 52 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 79 ؛ والخبر بكامله في شرح أبيات المغني 3 / 78 وما بعدها ؛ والشعر والشعراء ص 52 .