البغدادي

325

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فبعث قيصر في طلبه رسولا ، فأدركه دون أنقرة بيوم ، ومعه حلة مسمومة ، فلبسها في يوم صائف فتناثر لحمه ، وتفطّر جسده [ ومات هناك ] « 1 » . وكان يحمله جابر بن حنيّ التّغلبيّ ، فذلك قوله « 2 » : ( الطويل ) فإمّا تريني في رحالة جابر * على حرج كالقرّ تخفق أكفاني فيا ربّ مكروب كررت وراءه * وعان فككت الغلّ منه ففدّاني إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شيء سواه بخزّان وقال حين حضرته الوفاة « 3 » : ( منهوك الكامل ) وطعنة مسحنفره * وجفنة مثعنجره تبقى غدا بأنقره قال ابن الكلبي : هذا آخر شيء تكلّم به ثم مات . وجابر بن حنيّ بضم المهملة وفتح النون والياء المشدّدة . و « الرّحالة » بالكسر : قيل السرج ، وقيل السّرج من جلود لا خشب فيه يتخذ للركض الشديد . و « الحرج » : الضيّق . و « القرّ » بفتح القاف : مركب للرجال كالهودج . و « المسحنفر » : الواسع . و « المثعنجر » : السائل المنسكب . ثم قال ابن قتيبة : قال أبو عبد الله الجمحي « 4 » : كان امرؤ القيس ممن يتعهّر في شعره ، وذلك قوله « 5 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي . ( 2 ) الأبيات في ديوانه ص 90 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 109 - 110 ؛ والشعر والشعراء ص 53 . الحرج : خشبات يحمل عليها المريض . والقرّ : الهودج . ( 3 ) الأبيات في ديوانه ص 349 بخلاف يسير في الرواية ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 111 - 112 ؛ والشعر والشعراء ص 53 . المسحنفرة : الواسعة . والمثعنجرة : السائلة . ( 4 ) طبقات فحول الشعراء ص 41 . ( 5 ) هو الإنشاد العاشر بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . صدر بيت لامرىء القيس في ديوانه ص 12 . وعجزه : * فألهيتها عن ذي تمائم محول * وهو في الأزهية ص 244 ؛ وتاج العروس ( غيل ) ؛ والجنى الداني ص 75 ؛ وجواهر الأدب ص 63 ؛ والدرر 4 / 193 -