البغدادي
292
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال أبو عبيد البكري في « شرح أمالي القالي » « 1 » : موسى شهوات هو موسى ابن يسار مولى قريش ، ويقال مولى بني سهم ، ويقال مولى بني تيم ؛ كان يجلب إلى المدينة القند « 2 » والسكّر من أذربيجان ، فقالت امرأة : ما يزال موسى يجلب إلينا الشهوات ، فغلب عليه . وقال ابن شبّة : كان موسى سؤولا ملحفا ، فإذا رأى مع أحد شيئا يعجبه : من ثوب أو متاع أو دابّة ، تباكى ، فإذا قيل له : مالك ! قال : أشتهي هذا ، فسمّي موسى شهوات . وقال ابن الكلبي : سمّي بذلك لقوله في يزيد بن معاوية « 3 » : ( الخفيف ) لست منّا وليس خالك منّا * يا مضيع الصّلاة بالشّهوات يقال « موسى شهوات » على الصفة ، وعلى الإضافة وهو أصحّ ويكنى أبا محمد ، وهو أخو إسماعيل بن يسّار . ا . ه . وبيت موسى شهوات نسبه السّعد في المطول ، وصاحب المعاهد في « شواهد التلخيص » ، إلى أبي زياد الأعرابي الكلابي كما في الحماسة . قال الصوليّ : بعد أن تصرّف جعفر بالأمر والنهي والتولية والعزل ، بدا للرشيد عزله ، فعزله عن خراسان ، فاغتمّ لذلك جعفر فدخل عليه أشجع فقال « 4 » : ( السريع ) أمست خراسان تعزّى بما * أخطأها من جعفر المرتجى كان الرّشيد المعتلى أمره * ولّى على مشرقها الأبلجا ثمّ أراه رأيه أنّه * أمسى إليه منهم أحوجا كم فرّق الدّهر بأسبابه * من محصن أهلا وكم زوّجا وكم به الرّحمن من كربة * في مدّة تقصر قد فرّجا فقال له جعفر : قمت والله بالعذر لأمير المؤمنين ، وأصبت الحق ، وخفّفت عليّ العزل ! فأمر له بألف دينار أخرى .
--> ( 1 ) سمط اللآلىء ص 807 . ( 2 ) القند - بالفتح - : عسل قصب السكر إذا جمد . معرّب . ( 3 ) البيت لموسى شهوات ( موسى بن يسار ) في تاج العروس ( شهى ) ( 4 ) الأبيات في ديوان أشجع ص 196 - 197 ؛ والأغاني 18 / 225 - 226 .