البغدادي

216

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وكما أنّ منتهى طول القناة أحد عشر ذراعا « 1 » . قال عتبة بن مرداس « 2 » : ( الطويل ) وأسمر خطّيّا كأنّ كعوبه * نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر وقال البحتري أيضا : ( البسيط ) كالرّمح أذرعه عشر وواحدة * فليس يزري به طول ولا قصر « ثالثها » أنه أراد عصا الخطبة . وهذا غير مناسب لما قبله ولما بعده . « ورابعها » أنه أراد الخيزرانة التي كان الخلفاء يحبسونها بأيديهم . وهذا أيضا غير مناسب كالذي قبله . على أن « يزيد » ليس خليفة ولا من نسل الخلفاء وأراد هذا القائل الخلفاء الأمويين . « خامسها » أنه أراد خلال المجد الخمسة : العقل ، والعفة ، والعدل ، والشجاعة ، والوفاء . وكانت عندهم معروفة بهذا العدد ؛ كذا نقلوه . ولا يخفى أنه لو كان المراد هذا لبقي « 3 » ذكر الأشبار لغوا . « سادسها » أنه أراد بخمسة الأشبار القبر لأنّ البيت من مرثية ، وهذا باطل لا أصل له ، فإنّه من قصيدة في مدح يزيد بن المهلب ، وكان حيا . واسم « زال » ضمير يزيد ، وخبرها البيت الذي بعده ، وهو « يدني خوافق إلخ » وأراد بالخوافق الرايات وهو جمع خافقة ، يقال خفقت الراية بالفتح تخفق

--> ( 1 ) الذراع مؤنثة ؛ وقد تذكر ، كما جاءت هنا ؛ انظر اللسان ( ذرع ) . ( 2 ) كذا في جميع أصول الطبعات . والمشهورة « عتيبة بن مرداس » . بالتصغير . انظر الأغاني 22 / 227 ؛ وجمهرة أنساب العرب 213 ؛ والشعر والشعراء ص 286 . وفي الشعراء : « هو عتيبة ، ويقال : عتبة بن مرداس » . والبيت منسوب لحاتم طيىء في ديوانه ص 238 ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 128 ؛ وتاج العروس ( رمى ) ؛ وديوان الأدب 4 / 107 ؛ ولسان العرب ( رمى ) . ولأوس بن حجر في تهذيب اللغة 14 / 167 ؛ ولسان العرب ( ردى ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 805 ؛ وكتاب العين 8 / 67 ، 293 ؛ ولسان العرب ( قسب ) ؛ ومجمل اللغة 4 / 163 . ( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 200 ، يقول الميمني : « في الطبعة الأولى » لبقي . . . إلخ » .