البغدادي
215
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
شبه الدائرة . قالوا : فما زاد على هذا أو نقص فلآفة عرضت له في الرحم ، فإنك تجد من نصفه الأعلى أطول من نصفه الأسفل ومن نصفه الأسفل أطول من نصفه الأعلى ، ومن يداه قصيرتان ، ومن يده الواحدة أقصر من الثانية . فإذا تجاوز الصبيّ أربعة أشبار فقد أخذ في الترقي إلى غاية الكمال » . اه . وقوله أوّلا « ارتفع وتجاوز حدّ الصبا » شرح به المعنى المراد ولا حاجة بعده إلى نقل كلام الفلاسفة ، لأنه خارج عن المقام ، بل مفسد لأنه رتب بعده قوله « فإذا تجاوز الصبيّ أربعة أشبار فقد أخذ في الترقي إلى غاية الكمال » وهذا غير متصوّر ، لأنّ الطفل الذي تجاوز أربعة أشبار بشبر نفسه لا يحسن عقد إزاره فضلا عن الأخذ في الترقي إلى غاية الكمال ، وإنّما المعنى تجاوز خمسة أشبار بشبر الرجال ، وهي ثلثا قامة الرجل كما ذكرنا . « ثانيها » أنّه أراد ب « خمسة الأشبار » السّيف ، قال ابن هشام اللخمي في « شرح شواهد الجمل » : هذا هو الصحيح لأنه منتهى طول السيف ، في الأكثر ، كما أنّ منتهى طول القوس ثلاث أذرع وإصبع . قال الراجز « 1 » : ( الرجز ) أرمى عليها وهي فرع أجمع * وهي ثلاث أذرع وإصبع وإنما زاد إصبعا لاختلاف أذرع الناس في الطول والقصر . وربما زادوا شبرا كما قال آخر « 2 » : * وهي ثلاث أذرع وشبر *
--> ( 1 ) الرجز لحميد الأرقط في شرح التصريح 2 / 286 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 341 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 504 . وهو بلا نسبة في ديوان الأدب 1 / 118 ، والأشباه والنظائر 5 / 219 ؛ وإصلاح المنطق ص 310 ؛ وأوضح المسالك 4 / 286 ؛ وتاج العروس ( فرع ، رمى ) ؛ وتهذيب اللغة 3 / 184 ؛ وجمهرة اللغة ص 1314 ؛ والمخصص 1 / 167 ، 6 / 38 ، 14 / 65 ، 16 / 80 ؛ ومقاييس اللغة 1 / 26 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 576 ؛ والخصائص 2 / 307 ؛ ولسان العرب ( ذرع ، فرع ، رمى ، علا ) ؛ وأدب الكاتب ص 507 ؛ والأزهية ص 276 ؛ والكتاب 4 / 226 . ( 2 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( بجر ، حبجر ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 315 ، 11 / 62 ؛ وديوان الأدب 2 / 55 ؛ ولسان العرب ( بجر ، حبجر ) ؛ والمخصص 6 / 45 .