البغدادي

206

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أحدها سمّوا قريشا لتجمّعهم إلى الحرم . ثانيها : أنهم كانوا يتقرشون البياعات فيشترونها . ثالثها : أنه جاء النضر بن كنانة في ثوب له ، يعني اجتمع في ثوبه فقالوا : قد تقرّش في ثوبه . رابعها : قالوا : جاء إلى قومه فقالوا : كأنه جمل قريش أي : شديد . خامسها : قول ابن عباس لما سأله عمرو بن العاص : بم سميت قريش ؟ قال : بدابّة في البحر تسمّى قريشا لا تدع دابة إلّا أكلتها ، فدوابّ البحر كلّها تخافها ، قال المشمرج « 1 » بن عمرو الحميريّ « 2 » : ( الخفيف ) وقريش هي الّتي تسكن البح * ربها سمّيت قريش قريشا سادسها : قال عبد الملك بن مروان : سمعت أن قصيّا كان يقال له القرشيّ ، لم يسمّ قرشي قبله . سابعها : أنهم كانوا يفتشون الحاجّ عن خلّتهم فيسدّونها » . ويعلم من هذه الأقوال أنّ كون قريش أبا إنّما هو على القول الثالث والرابع والسادس . * * * وأنشد بعده : جذب الصّراريّين بالكرور على أنّ جمع التكسير لا يمتنع جمعه جمع سلامة ، فإنّ « الصراريّ » جمع صرّاء وهو جمع تكسير ، وقد جمع على الصّراريين جمع سلامة . وتقدم ما فيه مشروحا في الشاهد الحادي والعشرين فراجعه . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثلاثون : وهو من شواهد س « 3 » : ( الكامل )

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « المشمرخ » . وهو تصحيف صوابه من طبعة هارون . نقلا عن القاموس ( شمرخ ) . ( 2 ) البيت للهبي في المقتضب 3 / 362 . وهو بلا نسبة في اللسان ( قرش ) . ( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 376 ؛ وجمهرة اللغة ص 607 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 367 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 232 ؛ وشرح التصريح 2 / 313 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 139 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 142 ؛ وشرح المفصل 5 / 56 ؛ والكتاب 3 / 633 ؛ ولسان العرب ( نكس ، خضع ) ؛ والمقتضب 1 / 121 ، 2 / 219 . والرواية في ديوانه والمصادر السابقة : « نواكس » .