البغدادي
194
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ووضع سلاحه ، فقال : أتؤمنون مقطّعا ؟ وإلهي لا أؤمّنه ! ثم قتله ، وقتل غلمته « 1 » . انتهى . و « ذو الخلصة » ، بفتحات الخاء المعجمة واللام والصاد المهملة : الكعبة اليمانية التي كانت باليمن ، أنفذ إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم جرير بن عبد الله فخرّبها . وقيل هو بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم وبجيلة وغيرهم . كذا في « النهاية » لابن الأثير . وفي « الصحاح » : هو بيت لخثعم كان يدعى الكعبة اليمانية ، وكان فيه صنم يدعى الخلصة فهدم . وفي « شرح البخاري » لابن حجر : « ذو الخلصة - بفتح الخاء المعجمة واللام بعدها مهملة » . وحكى ابن دريد فتح أوله وإسكان ثانيه . وحكى ابن هشام ضمهما ، وقيل بفتح أوله وضم ثانيه ، والأول أشهر . والخلصة : نبات له حبّ أحمر كخرز العقيق ، وذو الخلصة : اسم البيت الذي كان فيه الصنم ، وقيل اسم البيت الخلصة واسم الصنم ذو الخلصة وحكى المبرّد أن موضع ذي الخلصة صار مسجدا جامعا لبلدة يقال لها العبلات « 2 » من أرض خثعم ، ووهم من قال إنّه كان في بلاد فارس » . انتهى . ورأيت في كتاب « الأصنام » لابن الكلبي « 3 » : أن ذا الخلصة « كان مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج ، وكانت بتبالة بين مكة واليمن مسيرة سبع ليال من مكة ، وكان سدنتها بنو أمامة من باهلة بن أعصر ، وكانت تعظّمها وتهدي لها خثعم وبجيلة وأزد السّراة ومن قاربهم من بطون العرب من هوازن ، وفيها يقول خداش بن زهير العامري لعثعث بن وحشيّ « 4 » في عهد كان بينهم فغدر بهم « 5 » : ( الطويل ) وذكّرته بالله بيني وبينه * وما بيننا من هذه لو تذكّرا
--> ( 1 ) روى أبو عبد الله اليزيدي خبر مقتل المنتشر في كتاب المراثي ص 66 - 67 . وانظر في ترجمته الكامل في اللغة 2 / 348 ؛ ومختارات ابن الشجري ص 31 ؛ والمراثي ص 66 . ( 2 ) في معجم البلدان ( العبلاء ) : « . . . وقيل العبلات : بلدة كانت لخثعم بها كان ذو الخلصة ، بيت صنم ، وهي من أرض تبالة » . ( 3 ) كتاب الأصنام ص 34 . والنص بحرفيته عن كتاب الأصنام . ( 4 ) في طبعة بولاق : « لعقبة بن وحشي » . وهو تصحيف صوابه من كتاب الأصنام . ( 5 ) البيتان لخداش بن زهير في كتاب الأصنام ص 35 .