البغدادي
188
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والعشرون ، وهو من شواهد المفصل « 1 » : ( الطويل ) 26 - أتاني وعيد الحوص من آل جعفر * فيا عبد عمرو لو نهيت الأحاوصا ! على أن « الأحوص » بالنظر إلى الوصفية جمع على « الحوص » ، وبالنظر إلى نقله إلى الإسمية بالغلبة جمع على الأحاوص . وهذا البيت أورده الزمخشري في المفصل على أنّ « الأحوص » يجمع على هذين الجمعين : أحدهما فعل ، ولا يجمع على هذا إلا أفعل صفة ، وشرطه أن يكون مؤنثه على فعلاء كما هو مبيّن في جمع التكسير ، والثاني أفاعل ، ولا يجمع على هذا إلّا أفعل اسما أو أفعل التفضيل . والبيت من قصيدة لأعشى قيس ، نفّر فيها عامر بن الطفيل « 2 » ، قاتله اللّه تعالى ، ابن مالك بن جعفر ، على ابن عمه علقمة الصحابي ، رضي اللّه عنه ، ابن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الكلابيّ العامريّ . قال في « الاستيعاب » : وكان سيّدا في قومه حليما عاقلا ، ولم يكن فيه ذاك الكرم . و « الوعيد » : التهديد والتخويف . وأراد ب « الحوص » و « الأحاوص » : أولاد الأحوص بن جعفر ، وهم عوف بن الأحوص ، وعمرو بن الأحوص ، وشريح ابن الأحوص . والأحوص اسمه ربيعة ، سمّي أحوص لضيق كان في عينه . قال في الصحاح : والحوص أي : بمهملتين : ضيق في مؤخر العين ، والرجل أحوص ، ويقال بل هو الضّيق في إحدى العينين ، والمرأة حوصاء . وعبد عمرو : قال ابن السيرافي في شرحه لشواهد إصلاح المنطق : هو عبد بن عمرو بن الأحوص ؛ وقال في « الصحاح » : عبد عمرو وهو ابن شريح بن الأحوص . وجواب « لو » محذوف أي : لو نهيتهم لكان خيرا لهم ، ويجوز أن تكون للتمني على سبيل التهكم ،
--> ( 1 ) البيت في ديوان الأعشى الكبير ص 199 ؛ والاشتقاق ص 296 ؛ وإصلاح المنطق ص 401 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 144 ؛ ولسان العرب ( حوص ) . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 631 ؛ وشرح المفصل 5 / 63 . ( 2 ) نفّر فيها عامر ، أي قضى له على خصمه .