البغدادي
162
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أتجعل نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع وقد كنت في الحرب ذا تدرإ * فلم أعط شيئا ولم أمنع إلّا أفائل من حربة * عديد قوائمه الأربع وكانت نهابا تلافيتها * بكرّي على المهر في الأجرع وإيقاظي القوم أن يرقدوا * إذا هجع النّاس لم أهجع « النهب » : الغنيمة . و « العبيد » ، بالتصغير : اسم فرس العباس - وكان يدعى فارس العبيد - و « تدرأ » ، تفعل بضم التاء وفتح العين مهموز ، من الدرء وهو الدّفع ؛ قال في « الصحاح » : « وقولهم السلطان ذو تدرإ : أي : ذو عدة وقوة على دفع أعدائه عن نفسه وهذا اسم موضوع للدفع » . وقوله : « فلم أعط شيئا » إلخ ، أي : لم أعط شيئا طائلا ، أو لم أعط شيئا أستحقه وهو المائة ، ولم أمنع من الإعطاء لأني أعطيت بعضا ، قيل كان أعطي خمسين . واستشهد به النحاة على حذف الصفة لئلا يلزم التناقض . و « الأفائل » : جمع أفيل بالفاء ، كالفصيل وزنا ومعنى ، وقال الأصمعي : هو ابن سبعة أشهر أو ثمانية . ويجمع على إفال أيضا بكسر الهمزة . وهذه رواية سفيان بن عيينة ، وروى ابن عقبة وابن إسحاق « إلّا أفائل أعطيتها » كذا في « الاستيعاب » لابن عبد البر . فلما أنشد هذه الأبيات بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم قال : اقطعوا عني لسانه ، فأعطي حتّى رضي . وقال سفيان بن عيينة : أتمّها له مائة . وقال ابن أبي الإصبع ، في تحرير التحبير : قال لعلي « 1 » « يا عليّ اقطع لسانه عني » . فقبض على يده وخرج به فقال : أقاطع أنت لساني يا أبا الحسن ؟ فقال إني لممض
--> في سر صناعة الإعراب 2 / 546 ، 547 ؛ وشرح الأشموني 2 / 543 ؛ واللسان ( فوق ) ؛ والتاج ( فوق ) . والرابع في الدرر 6 / 25 ؛ وشرح التصريح 2 / 119 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 925 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 551 ؛ والشعر والشعراء 2 / 752 ؛ واللسان ( درأ ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 69 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 322 ؛ وشرح الأشموني 1 / 401 ؛ ومغني اللبيب 2 / 627 ؛ وهمع الهوامع 2 / 120 . والسادس في التاج ( نهب ) ؛ واللسان ( نهب ، جرع ) . ( 1 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 314 : » . . . عني لسانه ، فأعطي حتى رضي » .