البغدادي
109
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « يا » حرف نداء ، والمنادى محذوف ، أي : يا صاحبي ونحوه . و « الملاحة » : البهجة ، وحسن المنظر . وفعله ملح الشيء بالضم ملاحة . وملح الرجل وغيره ملحا من باب تعب : اشتدت زرقته ، وهو الذي يضرب إلى البياض ، فهو أملح وهي ملحاء ، والاسم الملحة كغرفة . و « الغزلان » : جمع غزال ، وهو ولد الظبية ؛ قال أبو حاتم : الظبي أوّل مايولد هو طلا ، ثم هو غزال والأنثى غزالة ، فإذا قوي وتحرّك فهو شادن ، فإذا بلغ شهرا فهو شصر بمعجمة ومهملة مفتوحتين - فإذا بلغ ستة أشهر أو سبعة فهو جداية - بفتح الجيم - للذكر والأنثى وهو خشف أيضا . و « الرشأ » : الفتيّ من الظباء ، فإذا أثنى فهو ظبي ، ولا يزال ثنيّا حتى يموت ، والأنثى ثنيّة وظبية . والثني : الذي يلقى ثنيّته : أي سنه - من ذوات الظلف والحافر - في السنة الثالثة ؛ يقال أثنى فهو ثنيّ ، فعيل بمعنى فاعل . و « شدنّ » ماضي شدن الغزال بالفتح يشدن بالضم شدونا : قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه . وربّما قالوا شدن المهر . وأشدنت الظبية فهي مشدن ، إذا شدن ولدها ، النون الثانية ضمير الغزلان . وجملة « شدنّ » صفة غزلان . و « لنا » و « من » متعلقان بشدنّ . وقوله « من هؤليائكنّ » هو مصغر هؤلاء ، شذوذا ، وأصله أولا بالمد والقصر . و « ها » للتنبيه ، وهو اسم إشارة يشار به إلى جمع سواء كان مذكرا أو مؤنثا ، عاقلا أم غير عاقل . والكاف حرف خطاب . والنون حرف أيضا لجمع الإناث . وقد استشهد به النحاة على دخول « ها » التنبيه ، وعلى تصغيره شذوذا ، وقد رواه الجوهري « 1 » : * من هؤليّاء بين الضّال والسّمر * وقال : ولم يصغروا من الفعل غير هذا وغير قولهم ما أحيسنه . و « الضال » صفة اسم الإشارة أو عطف بيان . والضال : السّدر البريّ ، جمع ضالة ، ولهذا صح اتباعه لاسم الإشارة إلى الجمع ، وألفه منقلبة من الياء . والسدر : شجر النبق ، الواحدة سدرة . وما نبت منه على شطوط الأنهار فهو العبريّ ، نسبة إلى العبر بالضم ، وهو شط النهر وجانبه . « والسّمر » بفتح السين وضم الميم : جمع سمرة ، وهو شجر الطّلح . والطّلح : نوع من العضاه ، وهو شجر عظام والعضاه بكسر
--> ( 1 ) روي صدره في الصحاح واللسان ( ملح ) * ياما أميلح غزلانا عطون لنا *