المحقق النراقي

99

خزائن ( فارسى )

دارد سر قتل ما و در سر * غافل كه همين هواست ما را برهان تساوى الزوايا الثلاث من المثلث لقائمتين * عبارة مشكلة منسوبة إلى السيّد الداماد : قيل لشريكنا الماضى الشيخ أبى نصر الفارابىّ : ما برهانك على تساوى الزوايا الثلاث من المثلّث لقائمتين ؟ فقال : النفى و الإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان فإذا أسقطنا من الستّ أربعاً بقى اثنان « 1 » ، يعنى إذا كان الموضوع داخلًا فى الجنس امتنع اجتماع النفى و الإثبات و ارتفاعهما ، بخلاف ما إذا كان خارجاً عنه و لذلك لم يكن الكيف قابلًا للمساواة واللّا مساواة أصلًا ، و لم يكن خطٌ مستدير مساوياً لخطّ مستقيم أصلًا و حينئذ تستبين أنَّ الزاويا الثلاث للمثلّث إذا لم تكن أعظم ولا أصغر من قائمتين كانت مساوية لهما . أقول : قوله : « يعنى » - من كلام السيّد - و مراده من الموضوع موضوع المسألة أى الزاوية فاللّام فيه للعهد ، و مراده من الجنس جنس الزاوية ، أى الكمّ ، فتتحقّق بذلك الإشارة إلى أنَّ الزاوية من باب الكمَّ أيضاً . و قوله : « امتنع اجتماع النفى و الإثبات و ارتفاعهما » أى نفى ما هو من خواصّ الجنس و إثباته دون ما ليس من خواصّه ، و الحاصل أنَّ الشيخ لمّا بيّن أنَّ

--> ( 1 ) - نقول فى برهان ذلك ان يخرج فى مثلث « ا ب ج » ضلع « ب ج » من الطرفين الى « د ه » على الاستقامة و « ب ا » الى « ز » كذلك فتحدث الزوايا الست مساوية لست قوائم كما بين فى الشكل 13 من الاولى من اصول اقليدس ثم يخرج من رأس المثلث خط « او » موازيال « ب ج » فبالشكل 29 من‌الاولى من‌الاصول الزاويتان الداخلتان أعنى « ه ج ا و ا ج » معادلتان لقائمنين ، و زاويتا « د ب ا ز ا و » أيضاً كذلك لان زاوية « د ب ا » تساوى زاوية « ب ا و » لانهما متبادلتان و « ز ا و » تساوى « ا ب ج » لان احداهما داخلة و اخراهما خارجة فاسقط من ست قوائم أربع قوائم و بقى قائمتان للزوايا الثلاث فى المثلث . [ تصوير ] ثم اعلم أن فى 32 من الاولى من الاصول برهن هذا الحكم بوجه آخر فليطلب . و قوله : « يعنى اذا كان الموضوع الخ » و قال بعض آخر قوله : فى الجواب « النفى والاثبات لايجتمعان ولا يرتفعان » اشارة منالى أن كل دليل لابد أن ينتهى الى قضية بديهية ضرورية كقولنا النفى والاثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان .