المحقق النراقي

100

خزائن ( فارسى )

الزوايا الثلاث للمثلّث هى الباقية بعد إسقاط أربعة قوائم عن الستّ القوائم ثبت أنَّ الباقية ليست بأعظم من القائمتين ولا أصغر منهما ، أمّا تساويهما للقائمتين فكانت موقوفة على إثبات أنَّ الزواية لاتجتمع فيها المساواة و اللّامساواة ولا ترتفعان عنها و إلّا لم تثبت المساواة للقائمتين و كان إثبات ذلك موقوفاً على كون الزاوية من باب الكمّ « 1 » لأنَّ المساواة و اللّامساواة من خواصّ الكمّ ولا يمتنع ارتفاعهما من الكيف فتماميّة برهان الشيخ أنّما هى إذا كان موضوع المسألة الّتى هى الزاوية داخلًا فى الجنس الّذى هو الكمّ و الباقى واضح و العبارة لاتخلو عن حزازة و تعقيد . إشكال المؤلّف على بعض الفقهاء * من الاشكالات الواردة على بعض الفقهاء ما جعلوه ضابطاً لحجب الحرمان فقالوا : إنَّ ضابطة مراعات القرب ففرَّعوا عليه حجب كلّ من أهل الطبقة السابقة لملاحقته و حجب كلّ من أهل الدّرجة العالية لسافلته فإنَّ هذا التفريع لايصحٌ بأىّ معنى أخذ القرب كما بيّنّاه فى مواريث مستند الأحكام ؛ من الفقهاء تخصيصهم « 2 » حجب النقصان بواضع مخصوصة مع صدقه مفهوماً على كلّ نقص يرد على وارث لأجل وجود غيره و قد بيّنّاه فيه أيضاً . من الأغلاط الّتى حصل‌لجمع من‌الفقهاء « 3 » أنّهم قالوافى قبلة أهل‌المغرب : إنَّهم

--> ( 1 ) - قال الشيخ فى الفصل الرابع من المقالة الثالثة من الهيات الشفاء : و أما الزاوية فقد ظن بها انها كمية متصلة غير السطح و الجسم فينبغى ان ينظر فى امرها فنقول ان المقدار جسماً كان اوسطحاً فقد يعرض له أن يكون محاطا بين نهايات تلقى عند نقطة واحدة فيكون من حيث هو بين هذه النهايات شيئاً ذا زاوية من غير أن ينظر الى حال نهاياته من جهة اخرى فكانه مقدار اكثر من بعد ينتهى عند نقطة فان شئت سميت نفس هذا المقدار من حيث هو كذلك زاوية و ان شئت سميت الكيفية التى من حيث هو هكذا زاوية ، فيكون الاول كالمربع والثانى كالتربيع فان اوقعت الاسم على المعنى الاول قلت : زاوية مساوية و ناقصة و زائدة لنفسها لان جوهرها مقدار ، و ان اوقعت على المعنى الثانى قلت ذلك لها بسبب المقدار الذى هو فيه كما للتربيع الخ . ( 2 ) - كذا . ( 3 ) - هذا الكلام منهم ( رضى اللَّه عنه ) فى غاية المتانة والصحة و هم يعلمون أن التفاوت بين مطلعى الثريا والعيوق أقل من الربع بكثير لان عرض الثريا 11 درجة و 30 دقيقة و العيوق 22 درجة و 42 دقيقة تقريباً و هما شماليان فالتفاوت بين مطلعيهما 11 درجة و 12 دقيقة و مع العلم بذلك قالوا فى قبلة اهل المغرب : انهم يجعلون الثريا عند طلوعها على الايمن و العيوق كذلك على الايسر و هذا حق ؛ و نقول : ان البلاد التى وقعت على مغرب مكة زادها اللّه شرفاً اما على المغرب الحقيقى منها و تقع مكة فى مشرقهم فنقطة المشرق قبلتهم و هذا القسم ليس بمرادهم لان اهل تلك البلاد لوجعلوا الثريا و العيوق عند طلوعهما على يمينهم و شمالهم لا نحرفوا عن المشرق أعنى قبلتهم الى الشمال بكثير لان مطلعيهما بين المشرق و الشمال ، و اما ليس على المغرب الحقيقى منها بل فى طرف منه حيث تقع البلاد اما بين الشمال و المغرب و اما بين الجنوب و المغرب فعلى الاول يميل أهلها من المشرق الى الجنوب فهذا ليس بمرادهم أيضاً فانهم لوجعلوا الثريا و العيوق عند طلوعهما على يمينهم و شمالهم لا نحرفوا عن القبلة جداً و على الثانى يميل اهلها من الجنوب الى المشرق بل الى بين المشرق و الشمال كالقندار من الحبشة و الخرطوم من السودان و ما قاربهما و هذا القسم هو مراد هم رحمهم اللّه كما فى الروضة و الجواهر و غير هما فان اهل تلك البلاد لما توجهوا الى الثريا و العيوق عند طلوعهما تقع الثريا على جهة يمينهم و العيوق على جهة شمالهم و مكة مقابل وجوههم قهراً و هذا لاغبار عليه و ان شئت زياده ايضاح فانظر الى الشكل . [ تصوير ]