المحقق النراقي
69
خزائن ( فارسى )
أتى سليمان يوم العيد قبّرة * به نصف رجل جراد كان فى فيها ولا تلام عليها فى هديّته « 1 » * إنَّ الهدايا على مقدار مهديها شعر للحكيم مؤمن المذكور : هو الهوى بعض أردانى فأردانى * و مرَّ بى ذكر أعيانى فأعيانى و فارق النّوم أجفانى فأرَّقنى * و هيّج الشوق أحزانى فأحزانى و زارنى طيف من أهوى فعارضنى * طلق المحيّا فحيّانى فأحيانى فقال : قل كيف حال القلب ؟ قلت له * دعنى و سل عن جارى دمعى القانى فقال ما بك صفر الخدّ من ذرف * الدٌموع قلت جفانى سهر أجفانى « وله » لقد طال ليلى أيا ليلى بذكراك * فحاشاك أن تنجلى يا ليل حاشاك هل تذكرين و صالًا فى حدائق قد * حكّت لسائمها من طيب ريّاك للّه أيّام عيش قد مضى و أتى * ليل الفراق التعذيبى و إهلاكى آهاً لقلبى على ذاك الزَّمان فمذ * هجرت عنّى سرى نومى بمسراك فكم أذاب الجوى قلبى فسال من * العينين من ذكر رشف ثناياك و كم نثرت لآلى الدَّمع حين سنا * فى الطيف وجهك إعزازاً للقياك و كم رأيتك فى نومى فمذ فتحت * عينىّ اغمضها شوقاً لمرآك أستغفراللّه هل طيف به غير كرى * تخيّل الفكر شبهاً من محيّاك أخطأت هل لك من شبه يكون ولو * ذهناً فمنّى على الخاطى بإعفاك بل قد رأيتك يا عينى به غير كرى * يا مهجتى فى فؤاد ظلَّ مثواك أستغفراللّه ما قلبى لدىَّ فمذ * بعدت عنك ثوى قلبى بمغناك بل حيث ما زلت عن عينى رأيتك يا * إنسانة العين فيها بعد مسراك إن لم أراك ففى قلبى هواك و إن * ذهلت عنّى فإنّى لست أنساك روحى فداك و إن أضنيت جثمانى * فهل تذيبنّ قلباً فيه مأواك
--> ( 1 ) - فى بعض النسخ مكان هذا المصراع « ترنمت بفصيح القول و اعتذرت » .