المحقق النراقي
70
خزائن ( فارسى )
محاضرة لطيفة لأبى الحسين الجزائرى و ابن الزبير * محاضرة : حكى أنَّ أباالحسين الجزائرى أتى إلى باب ابن زبير فمنعه الحاجب أن يدخل عليه ، فكتب هذا البيت فى رقعة و أرسل إليه : الناس قد دخلوا كالأير كلّهم * و صرت مثل الخصى ملقى على الباب فلمّا وصلت إليه أمر بعض الخدّام أن يقف على الباب و ينادى : عليك بالدٌخول يا خصى ، فدخل هو و يقول : هذا دليلُ على السعة . قبعثرى البخيل و السائل * حكاية : حكى أنَّ قبعثرى كان شديد البخل ، نزل خارج اليمن و كان يوماً شديد الحرّ ، فوفد عليه سائل فقال : سلام عليك ، فقال : كلمة مقولة ، قال : خرجت من أهلى به غير زاد ، قال : ما ضمنت قراك ، قال : قصدتك من بعيد ، قال : و إيابك من قريب ، قال : أنا ابن أبى حمامة المنقرىّ ، قال : انصرف و كن ابن أىّ طائر شئت ، قال : أفتأذن لى بالدٌخول ؟ قال : نعم إلى عيالك ، قال : إنّما أردت الدُّخول فى قبّتك الواسعة ، قال : وراؤك أوسع ، قال : ما اسمك ؟ قال : آخذو لا يعطى ، قال : ما احبّك أن يكون لك اسمان ، قال : أنا احبّه ، قال : من أين جئت ؟ قال : من العدم إلى الوجود ، قال : من أين خرجت ؟ قال : من بطن امّى ، قال : أين تريد ؟ قال : مكاناً لا أراك ، قال : على مَ أنت ؟ قال : على الأرض ، قال : ففيم أنت ؟ قال : فى ثيابى ، قال : ابن كم أنت ؟ قال : ابن رجل واحد ، قال : عنيت ما سنّك ؟ قال : عظم ، قال : أتقرض ؟ قال : يقرض الفار ، قال : أتنشد ؟ قال : تنشد الضالّة ، قال : أفتسمع ؟ قال : تسمع الفتية ، قال : القى إليك بيتاً ، قال : ألقه على نفسك ، قال : أفتسجع ؟ قال : تسجع الحمامة ، قال : أنا سائل عنك ؟ قال : أنا منّاعُ بخيل ، قال : بل أنت كفيل ، قال : و أنت كالبعوضة ، قال : أنت كريم ، قال : و أنت كالذَّئب ، قال : و أنت كبير ، قال : و أنت كالبالوعة ، قال : أنت الشجاع ، قال : الشجاع الحيّة ، قال : أنت الغيث ، قال : الغيث الموت ، قال : أضرّتنى