المحقق النراقي
562
خزائن ( فارسى )
استحسن و أمرلى بخلعة جيدة فاخرة و لبستها و أمرنى بالتعشى فى دار الإمارة فبقيت و تعشيت و انصرفت آخر الليل و أخذت دابتى و دليلًا و قصدت دار المخطوبة فلما وصلت إليها كانت القوم نائمين و الأبواب مغلقة فقرعت الباب فجاءت جارية و قالت : من هو ؟ قلت : أنا فلان بن فلان فرجعت ثم جاءت و فتحت باب الدار ثم فتحت باب بيت مفروش بأحسن الفروش و قالت : بت فيه إلى الصباح فإن القوم نوائم و ما انتبهتهم قلت : أحسنت فدخلت البيت و فيها مخدة و ملحفة حسنة فنمت فيها فإذا ذهبت أكثر الليل حرّ كنى بطنى أشد حركة لكثرة ما أكلت فى دار الخليفة و ما أدرى أين المستراح فصرت أدور فى البيت و الليل مظلم فإذا أنا بفناء صغير عند البيت و فيه مهد و عنده ظئر فقامت الظئر لحاجة و دخلت الدار فاغتنمت الفرصة فعمدت إلى الصبى و رفعته من المهد بالرفقى لئلا ينتبه و أخرجته من المهد و جعلته فى حجرى و جعلت عليه ملبوسى و هو خلعة الخليفة و حولت دبرى إلى المهد و قضيت حاجتى بحيث ملأ المهد و قلت إن أهل الصبى يزعمون أنه منه و أردت رد الصبى إلى المهد فإذا هو غاط فى حجرى ضعف ما غطت فى مهده و تلوث من صدرى إلى ركبتى فبقيت متحيراً ورددته إلى المهد و انتبه و بكى فعدت داخل البيت ملوثاً من رأسى إلى رجلى و سكنت زاوية متحيراً فى أمرى فما سمعت الظئر بكاء الطفل عادت و أرادت أن تأخذه لإرضاعه فغرقت يدها إلى العضد فى الغائظ فقال : يا سبحان اللّه كأنه من عمل الضيف و الطفل لا يتغوط هكذا فزاد تحيرى و بقيت متفكراً إلى قريب من السحر فحصل لى التقاضا مرة اخرى أشد من الأول و لم أقدر على الصبر عليه فإذا رأيت السماء من ثقبة فى الجدار عند السقف و كانت معى قلنسوة خلقة فأخذتها و غطت فيها و ملائها غائطاً و شددت رأسها بخيط كان معى و ألقيتها إلى جانب الثقبة فصادفت القلنسوة الجدار و وقعت عليها بالشدة فرجعت و انفتح رأسه و صب الغائط على الفرش و الجدران و تلوث البيت و ما فيه و وجهى و رأسى فصبرت إلى أن قرب الصبح و أمكن دخول زقاق بغداد فقمت و فتحت باب الدار و تركت دابتى و خرجت من درب بغداد و فررت