المحقق النراقي

561

خزائن ( فارسى )

ولدك ؟ قال : لا ، قلت : و الدك ؟ قال : لا ، قلت : أخوك ؟ قال : لا ، بل هو حبيبتى قلت سبحان اللّه النساء كثيرة تجد غيرها . فقال : لا يوجد مثلها قلت : كم مدة كانت معك قال : ما كنت رأيتها بعد و لا أعرف منزلها و لا نسبها فقلت : كيف ذلك ؟ قال : اعلم أنى كنت جالساً فى باب دارى و إذا رأيت رجلًا يقول : يا ام عمرو جزاك اللّه مكرمة * ردى على فؤادى أينما كانا فقلت فى نفسى لو كان فى الدنيا أحسن من ام عمرو ما قيل فيها ذلك فعشقتها غاية العشق فلما كان بعد أيام مر على ذلك الرجل و هو يغنى و يقول : لقد ذهب الحمار بام عمرو * فلا رجعت و لا رجع الحمار فقلت : إنها ماتت فحزنت عليها و جلست فى العزاء . قلت : قد كنت عزمت على تقطيع كتابى فالآن قويت عزيمتى على إبقائه و أجعلك فى أول الكتاب . أبو نواس * قال أبو نواس : أصعب حالة مرت على أن فى أيام شبابى خطب لى والدى بنتاً من الأشراف فى بغداد و كنا نحن فى الكوفة و كنا فى حالة العسرة و كانت قرابة البنت و أهلها يطلبون لقائى و كنت أيضاً أطلب لقاهم و لكنى كنت أبطأ عن ذلك لخلقان ثيابى و عدم تيسر تبديلها و ابتذالها ، و زعمى أن رؤيتهم لى بهذه الثياب هتك لعرضنا و مورث لندامتهم و كنت أنتصر الفرج فإذاً حصل أمر أراد القوم إنفاذ شخص إلى الخليفة و إظهار خدمتهم و خلوصهم فقال : أبى الآن زمان رواحك إلى بغداد تروح إليها و تدخل إلى الخليفة و يخلع عليك لا محالة فإذا لقيت الخليفة تنزل بيت المخطوبة و أهلها حتى يروك بهذا الزى و تحصل لك و لنا عندها و عندهم منزلة رفيعة فرحلت إلى بغداد و دخلتها آخر النهار لئلّا يطلع أهل المخطوبة عن ورودى حتى ألبس خلعة الخليفة فدخلت دار الإمارة و عرض حالى على الخليفة فطلبنى و عرضت عليه حال الكوفة و أنفذت ما عندى من المكاتيب فسره ذلك و