المحقق النراقي
559
خزائن ( فارسى )
يقتلنى بكلامه فقالوا : نوصيه أن لا يتكلّم فدعوه فدخل فقال : يا أبه قل : لا إله إلا اللّه تدخل الجنة فإنها كلمة لازمة حضور الموت و لم يكن أبطأنى عنك إلا لأجل أن فلاناً دعانى لدعوة فأهرس و أعدس و أسبيدج و سكنح و أمرق و طميج و أفرخ و زجج و أبصل و أمضر و توزج وا فلوزج و استكبب فصاح والده و قال : غمضونى . البهلول * حكاية : قيل : قد كان البهلول يجمع ما يحصل له فى موضع خرابة إلى أن جمع فيها قريباً من ثلاث مائة درهم و جاء يوماً بعشرة دراهم كانت معه إلى الخرابة فدفنها و ضمها إلى ما كان فرآه رجل كان له دكان فى سوق قريب من الخرابة فلما خرج البهلول ذهب الرجل و أخذ الدراهم فلما عاد إليها البهلول غداً فلم يجد الدراهم و كان قد رآى الرجل يوم دفنها أنه مر من باب الخرابة فعلم أنه أخذها فجاء إلى دكانه و جلس و قال : يا أخى إن لى دراهم مدفونة فى مواضع كثيرة متفرقة و اريد أن أجمعها فى موضع و احد دفنت فيها هذه الأيام عشرة دراهم مع ثلاث مائة كانت قبل فإنه أحرز من كل موضع فأحسب كم تبلغ جملتها قال : هات قال : مائة درهم فى موضع كذا و أربع مائة فى موضع كذا و سبع مائة فى موضع كذا و ثمانمائة فى موضع كذا حتى طرح ثلاث آلاف درهم فقال الرجل : ثلاث آلاف درهم فقام البهلول و مر من بين يديه فقال الرجل فى نفسه : الصواب أن أرد الثلاثمائة و العشر إلى موضعها حتى يجمع إليها هذه الجملة ثم آخذ كلها فردها ثم جاء بهلول و وجدها فى الخرابة و أخذ الدراهم و تغوط مكانها و غطاه بالتراب و مر و كان الرجل مترصداً لبهلول وقت دخوله و خروجه فلما خرج مر بالعجلة فكشف عن الموضع بيده فتلوث يده بالعذرة و لم يجد شيئاً ففطن لحيلة البهلول عليه ، ثم إن البهلول عاد إليه بعد يوم أو يومين و جلس فى دكانه عنده و قال : يا سيدى أحسب على خمسون درهماً و ثمانون درهماً فحسب الرجل فقال : فمائة درهم فحسب قال : شم يدك أى رائحة تشم