محمد بن منكلي ناصري

193

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

أقليس « 1 » بن الإسكندر ؟ ! ، وذلك حين كبرت « 2 » سنه وخاف أن يأتي عليه الموت « 3 » . أوصى إلى ولده بهذه الحكم والتدبيرات ، وكتب له هذا الكتاب - وهو في فنون من الحكمة - وليس مقصودنا منها إلا ما يليق بهذا الكتاب من : آلات الحرب ، وعمل السلاح ، ومعرفة المكائد ، والأشياء التي تعد للقاء الأعداء وفتح البلاد . ونحن نذكر ما يحتاج إلى ذكره من ذلك في هذه الأبواب - إن شاء الله تعالى - . باب عمل السلاح : إذا أردت أن تطبع سيفا ، أو سنانا ، أو مضربا ، أو نصلا لم تر الناس أحسن فرندا « 4 » منه ، ولا أقطع ، ولا أمضى منه ؛ فخذ - على بركة الله - أربعة أرطال برادة حديد برماهن نقى لين ، فاجعله في بوتقة ، وأذبه ، ثم خذ جزء شابرقان مبرود ، وجزء برادة فضة ، وجزء زئبق مصعّد ، وجزء زرنيخ أصفر ، وجزء كبريت أبيض ، وثلاثة أجزاء حلزون « 5 » . فدق هذه الأجزاء جميعا - غير البرادتين - ثم اخلطها « 6 »

--> ( 1 ) ( قليس ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 2 ) ( كبر ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 3 ) الكلام يوحى بأن ذو القرنين ليس هو الإسكندر المقدوني . ( 4 ) فرند السيف : هو وشيه وجوهره وماؤه الذي يجرى فيه ، وطرائقه يقال لها : الفرند ، وهي سفاسقه . لسان العرب ، المعرب ص 66 ، نهاية الأرب ج 6 ، ص 207 ، المخصص ج 6 ، ص ، وعن سقايات السيوف أنظر - مثلا - نهاية السؤل ج 1 ، ق 321 فما بعدها ، ح 1 : 3 فما بعدها . ( 5 ) الحلزون : هو الشنج وخف الغراب ، وهو عبارة عن صدف بداخله حيوان ، ويختلف من حيث الكبر والبر والجبل والطول والقصر ، وأجودها الودع المعروف بالكودة ( وربما خص قوم الشنج به ، وأجوده هذا المرقش الصقيل المجلوب عن كيلكوت ، وأردؤه الشحرى ، ويلي الودع الدنيلس المعروف في مصر بأم الخلول ، ويليها المفتول الصنوبري الشكل المنقش ، وما عدا هذا ردئ ) . تذكرة أولى ج 1 ، ص 127 . ( 6 ) ( اخلطهما ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .