محمد بن منكلي ناصري

192

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب

وهذه أبواب في علم السلاح ، وجميع المكائد ، وهدم الحصون « 1 » وتسليط النيران ، وعمل حسك « 2 » ( تعمل على ) « 3 » خلقة السباع ، ثم تنصب حول العسكر في الحرب ؛ فتثب الواحدة منه عشرة أذرع وأكثر من ذلك ، فتقتل ما استقبلها من انسان أو دابة أو سبع ، ثم ترجع إلى مكانها . وعمل مرآة تحرق ما وقع عليه شعاعها من « 4 » مسيرة « 5 » مائة ذراع . وتشتمل هذه الأبواب على حكم أخرى وعجائب مما تحتاج إليه الملوك في تدبير الملك ومصالح الأرض وعمارتها . وجميع هذه الأبواب من الحكمة التي استنبطها ذو القرنين الإسكندر وفتح بها البلاد . نقلتها إلينا الحكماء ؛ فسقناها في كتابنا هذا . قيل : إنها وجدت في كتاب أخرج من ديماس بالإسكندرية بين حجرين مطبقين أحدهما على الآخر مكتوبا باليونانية ؛ فترجم بالعربية - على سبيل الوصية لولده

--> ( 1 ) الحصون : هي القلاع الشامخة المسورة ، والمطامير ، والجبال ، والغياض ، والمدن ، والخنادق ، والرمال ، والوحول ، والآجام والبحار . وقد يجتمع للحصن الواحد من هذه الأصناف عدة أصناف ، ولكل صنف ضرب في العمل والتدبير . راجع - مثلا - مختصر سياسة ص 56 ، فما بعدها ، نهاية السؤل ج 1 ، ق 477 فما بعدها ، 635 فما بعدها ، الأدلة الرسمية ق 28 ، كشف الغمة ق 7 فما بعدها ، تفريج الكروب ص 9 فما بعدها ، وما سيلى من أبواب مادة الكتاب الذي بين يدي القارئ . ( 2 ) الحسك - فضلا عما هو وارد في المتن - هو في الأصل : نبات له ثمرة خشنة تعلق بأصواف الغنم . والحسك من الحديد : ما يعمل على مثاله ، وهو من آلات العسكر ، فإذا نثر على وجه الأرض بقيت شعبه المدبّبة بارزة بغرض عطب أقدام المشاة والخيل . ومن أنواعه وصفاته ما عرف باسم المثلثات ، وهي مختلفة الصفات والأنواع ، وتكوينها أن تكون لها دائما شوكة قائمة وشوكتان ثابتتان في الأرض . وقد تعمل مسدسة الشكل ، وتكون لها ثلاث شوكات قائمة على وجه الأرض وثلاث شوكات أخرى تقعد بها على الأرض . وقد جرت العادة أن تحد تلك الشوكات مع سقيها بالسموم ، حتى إذا عطبت من ما داس عليها ووقع عليها قامت مقام النصول المسمومة في القتل ، كما عرف الحسك أيضا باسم الزقازيق . راجع : نبيل عبد العزيز : نهاية السؤل ج 2 ، ق 639 ، ح 10 . ( 3 ) ( تعمل على ) ساقطة من ع ، وواردة في ت ، م . ( 4 ) ( من ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع . ( 5 ) ( مسيرة ) واردة بهامش ت ، وساقطة من م .