محمد بن منكلي ناصري
183
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
واجمع القطران والنفط الأسود فيها « 1 » . ثم صب ما « 2 » حللت من تلك الأصماغ ، ثم أوقد تحتها ؛ حتى تعلم أنك قد أبلغت في الوقود . ثم أنزله عن النار ، ودعه حتى يصفو ، ثم صفه بخرقة شعر ، ثم أودعه القلال . الماء الذي يحرق بالنار : تأخذ شيدا لم يطفأ ، ورمادا أبيض . تخلطهما جميعا ، ثم ترشهما بالماء رشا جيدا ، ثم تعجنهما عجنا شديدا ، ثم تبيتهما ليلة ، ثم تأخذ من ذلك الشيد والرماد « 3 » . ثم تصب عليهما الماء ، وتحركه [ تحريكا شديدا ] « 4 » ، حتى يختلط . ثم تصفى ماءه تصفية بالغة . فإذا فرغت من ذلك ؛ فخذ بصل الفار فدقه دقا جيدا ، فتجعله في ذلك الماء الذي يخرج من الشيد والرماد ؛ فتنقعه ليلة إلى الصباح . وتأخذ قلى « 5 » - وهو الشب « 6 » - في ذلك الماء وترفعه . وإذا أردت فاستعمله - ( إن شاء الله ) « 7 » - .
--> ( 1 ) ( فيهما ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 2 ) ( مما ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م . ( 3 ) ( ثم تأخذ من ذلك الشيد بعد أن تبيتهما ليلة ، ثم تأخذ الرماد ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م . ( 5 إلى 6 ) في تذكرة أولى « ج 1 ، ص 262 ، 209 » أن القلى ( هو المتخذ من الأشنان الرطب ؛ بأن يجمع ويحرق . وأجوده البراق الصافي الشبيه بحجر الرحى والمسمى بالقوف ، ويليه الممزوج بالرمرام والرمث ) ، وأن الشب هو ( رطوبة مائية التأمت مع أجزاء غضة أرضية ، وانعقدت بالبرد عقدا غير محكم ) . هذا ، والمقصود بالشب هنا « شب الأساكفة الصاعد من القلى . ( 7 ) ( والله أعلم بالصواب ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .