محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1101
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
ذكراها ) ؛ أي صار تذكري لها بدلا منها . « وأصل واها وأوه مرآها » ؛ أي سببهما رؤيتها والنظر إلى محاسنها ] وقال : فقبّلت ناظري تغالطني * وإنّما قبّلت به فاها « 1 » فليتها لا تزال آويه * وليته لا يزال مأواها ؛ أي : رأت شخصها في ناظري ، فقبّلت فاها ، وهي توهم ، أنّها تقبّل ناظري ، وقوله : « لا تزال آوية » ؛ أي : ليت هذه المرأة لا تزال آوي الناظر ، وكان حقّه أن يقول : آويته ، لكنّه ذكّر على معنى الشّخص ؛ أي : لا تزال « 2 » شخصا آويه ، فحذف الموصوف ، وأقام الصفة مقامه . ويجوز أن يريد : آويه شخصها أو فوها ، فحذف المضاف ، وأقام الضمير المضاف إليه الأوّل مقامه ، فلمّا ارتفع الضمير ، استتر ، ولم يبرز ؛ لأنّه الأول ، فقد جرت الصفة في اللّفظ على من هي له ، ونظيره في مراعاة اللّفظ دون المعنى قولهم : مررت بامرأة حسنة الوجه ، فاستتر الضمير في حسنة لّما كان في اللّفظ للمرأة ، وإن كان في المعنى للوجه . وكذلك قولهم : هذا جحر ضبّ خرب ؛ أي خرب حجره ، ففعل به ما قلناه . وهذا شيء عرض ، فليعد « 3 » لما هو الغرض . وقال : تبلّ خدّيّ كلّما ابتسمت * من مطر برقه ثناياها « 4 » قيل : إنّه أراد أنها كلما عضت خديه بلتهما بريقها ، وقال : في بلد تضرب الحجال به * على حسان ، ولسن أشباها « 5 »
--> ( 1 ) البيتان في ( ديوانه 4 / 270 ) . والناظر : موضع البصر من العين . ( 2 ) رواية ( مط ) : « لا يزال » . ( 3 ) رواية ( مط ) : « فلنعد » . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 4 / 271 ) . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 4 / 271 ) . والحجال : ج الحجلة ، وهو بيت يزين بالثياب والأسرّة والستور للعروس .