محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1095

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

فيتوقّاه ، وكانت امرأة رمت عليه رحى فقتلته ، فضرب النّجم والدّبران مثلا لذلك . وقال : وعند من اليوم الوفاء لصاحب ؟ * شبيب وأوفى من ترى أخوان « 1 » ؛ أي : لا تغترّ ، ولا تطمع في وفاء أحد بعد شبيب ، فإنّه قد كان من أوفى من تراه من أتباعك . وقال من أخرى : دعته بموضع الأعضاء منها * ليوم الحرب بكر أو عوان « 2 » ؛ أي : نادته الدولة ، فقالت له : يا عضدي ، وقوله : « بكر أو عوان » بدل من الحرب . وقال : إذا طلبت ودائعهم ثقات * دفعن إلى المحاني والرّعان « 3 » المحنيّة : منعطف الوادي . والرّعن : أنف الجبل . يريد أنّ بلاده آمنة ، وأنّ الودائع إذا تركت في هذه المواضع ، لم يخفّ عليها . وقال : كأنّ دم الجماجم في العناصي * كسا البلدان ريش الحيقطان « 4 » فلو طرحت قلوب العشق فيها * لما خافت من الحدق الحسان العنصوة : الشّعر في نواحي الرّأس . والحيقطان : ذكر الدّرّاج . شبّه لون الشعر عليه الدّم بريشه ؛ لأنّه يميل إلى الحمرة ، وقوله : « قلوب العشق » ؛ أي : أهل العشق ،

--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 4 / 246 ) . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 4 / 257 ) من قصيدة مشهورة يمدح بها عضد الدولة ، ويذكر طريقه في شعب بوّان . وأصل البكر : العذراء . وتطلق على المرأة التي ولدت بطنا واحدا ، وأول كل شيء من ثمر وغيره ، والعوان : من الحروب : التي قوتل فيها مرة بعد مرة ، كأنّهم جعلوا الأولى بكرا . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 4 / 258 ) . ( 4 ) البيتان في ( ديوانه 4 / 259 ، 260 ) .