محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1094

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

؛ أي : ولا يستكنّ بين ضلوعه ] كونه يحسن أن لا يحسن . وقال : تتقاصر الأفهام عن إدراكه * [ مثل ] « 1 » الذي الأفلاك فيه والدّنا ؛ أي : هذا الممدوح مثل نهايتي الأفلاك أدناها وأقصاها في تقاصر الأفهام عن إدراكه والانتهاء إلى حقيقته . وقال : من ليس من قتلاه من طلقائه * من ليس ممّن دان ممن حينا « 2 » ؛ أي : من لم يقتله فهو طليقه ، ومن لم يطعه فقد حيّن ، أي : هلك . وقال من أخرى : كأنّ رقاب النّاس ، قالت لسيفه : * رفيقك قيسيّ ، وأنت يماني « 3 » ؛ أي : [ كأنّ ] « 4 » رقاب النّاس لكونها ممتحنة به وبسيفه أوقعت بينهما حتّى خذله سيفه فقتل . وقال : نفى وقع أطراف الرّماح برمحه * ولم يخش وقع النّجم والدّبران « 5 » ؛ أي : نفى عنه ما كان يتوقعه ، ولم يعلم أنّه يقع عليه من السّماء ما يقتله ،

--> ( 1 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . والبيت في ( ديوانه 4 / 201 ) والدّنا : ج الدنيا . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 4 / 202 ) . والطليق : الذي أطلق من القتل . ودان : خضع . وحيّن : أهلك . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 4 / 243 ) من قصيدة قالها يذكر خروج شبيب بن جرير العقيليّ القيسيّ على كافور ، الذي ولاه معرة النعمان ، وحاصر دمشق ، وقتل هناك وسقط سيفه من يده نحو 348 ه . وتنسب السيوف الجيدة إلى اليمن ، وكانت بين قيس عيلان المنتسب لهم شبيب ، وهم عدنانيون وبين عرب اليمن الذين ينتسبون إلى قحطان تارات كثيرة وعداوة قديمة ، فرقاب الناس التي قطعها شبيب لامت سيفه اليماني كيف ينصره وهو قيسي ، فأغرت السيف على أن يفارقه . ( ديوانه ، وهامش مط ) . ( 4 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 4 / 244 ) . والنّجم هنا : اسم للثّريا . والدّبران : خمسة كواكب من الثّور ، يقال : إنّها سنامه ، وهو من منازل القمر . دفع المقتول عن نفسه نحس الأرض ، ولم يكن نافيا نحس النجم والدبران ، وهما من مناحس النجوم في حساب المنجمين وزعمهم .