محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1073

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

يبقر عنهنّ بطنها أبدا * وما تشكّى ، وما يسيل دم « 1 » يصف بحيرة ، وبناتها سمكها ، ويبقر : يشقّ . وقال : أبا الحسين استمع فمدحكم * في الفعل قبل الكلام منتظم « 2 » وقد توالى العهاد منه لكم * وجادت المطرة التي تسم « 3 » العهاد : مطر يتكرر ، والوسميّ : أول المطر ؛ لأنّه يسم الأرض بالنّبات ؛ أي : افعل ما تمدح به ، فقد تكرّر مدحي لكم . وهذا من خفّي الاقتضاء ، وبديع الاستجزاء . وقال من أخرى : [ حسن في عيون أعدائه أق * بح من ضيفه رأته السّوام ] « 4 » ؛ أي : حسن وهو في عيون أعدائه أقبح « 5 » من ضيفه في عيون السّوام ؛ لأن الممدوح يقتل الأعداء والضيف سبب عقر السّوام . وقال : نائل منك نظرة ساقه الفق * ر عليه لفقره إنعام « 6 » ؛ أي : من نال منك نظرة ، وقد ساقه الفقر ، فعليه لفقره إنعام . فنائل : مبتدأ ، وساقه الفقر صفته ، وقوله : « عليه لفقره إنعام » ، مبتدأ ، وخبر في موضع خبر الأول . وقال : ومن الرّشد لم أزرك على القر * ب ، على البعد يعرف الإلمام « 7 » ؛ أي : لو زرتك على القرب لحصلت في يديك ، ولم آمن أن تخرجني في جملة

--> ( 1 ) قال في ( المرجع السابق 4 / 68 ) : والبطن مذكر ، وحكى أبو حاتم تأنيثه لغة » . ( 2 ) رواية المخطوط : « أبو الحسن . . . ينتظم » خطأ . والبيتان في ( ديوانه 4 / 68 ) . ( 3 ) العهاد : ج العهد ، وهو المطر الذي يكون بعد المطر . والمطرة التي تسم : هي الوسمي ، وتكون في أول السنة . ( 4 ) سقط البيت من المخطوط . وهو في ( ديوانه 4 / 96 ) من قصيدة يمدح بها عليّ بن أحمد المرّيّ الخراساني . والسوام : المال المرعي . ( 5 ) بالمخطوط : « حسن في عيون أعدائه قبيح أقبح » . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 4 / 99 ) برواية : « نائل منك نظرة » . ( 7 ) البيت في ( ديوانه 4 / 100 ) . والإلمام : النزول .