محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
1072
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
الصّفات ؛ لأنّ في إثباتها نفيا لضدها ؛ أي : لا « 1 » يرى فرضا ، ولا يحرم دما . وقال من أخرى : فكم قائل لو كان ذا الشخص نفسه * لكان قراه مكمن العسكر الدّهم « 2 » ؛ أي : لو كان عظم شخصه كعظم نفسه ، لكان ظهره مكمنا للعسكر الكثير والجمع الكبير . وقال من أخرى : أحقّ عاف بدمعك الهمم * أحدث شيء عهدا بها القدم « 3 » ؛ أي : أحقّ [ شيء ] « 4 » دارس بالبكاء عليه الهمم ؛ لأنها أكثر شيء دروسا وأعدمه وجودا . ويحتمل أن يريد بالعافي الطّالب ؛ أي : أحق من استدعى بكاءك بأن تجود « 5 » عليه الهمم . وقال : بنو العفرنى محطّة الأسد ال * أسد ، ولكن رماحها الأجم « 6 » العفرنى : الأسد ، ومحطّة جدّ الممدوح ؛ أي : بنوه الأسد ، ورماحها كالأجم . وقال : ناعمة الجسم ، لا عظام لها * لها بنات ، ومالها رحم « 7 »
--> ( 1 ) بالمخطوط : « ألا » . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 4 / 58 ) من قصيدة يمدح بها الحسين بن إسحاق التنوخي . والقرى : الظهر . والمكمن : المخفي والمستتر . والدّهم : الكبير . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 4 / 58 ) من قصيدة يمدح بها علي بن إبراهيم التنوخي . والعافي : الدارس الذاهب . ( 4 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . ( 5 ) في ( مط ) : « يجود » . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 4 / 63 ) . والعفرنى : من أسماء الأسد ، وأصله من العفر ؛ لأنّه يعفّر صيده لقوته ، والنون والألف للإلحاق . والأجم : جمع أجمة ، وهي خيس الأسد وبيته . وفي ( التبيان 4 / 64 ) : بنو محطة الأسود ، يقال : إن المنصور ضرب عنق محطة هذا على الإسلام عليه ، فلم يسلم ، فقتله ؛ أي أنتم الأسود ، لكن رماحكم الآجام . ( 7 ) البيتان في ( ديوانه 4 / 68 ) يصف بحيرة طبرية .