محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

1035

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

يعني شكل الخيل ، وعقل الإبل التي يهبها . وقال : تمسي على أيدي مواهبه * هي أو بقيّتها أو البدل « 1 » ؛ أي : يتحكّم واهبه « 2 » في الخيل والإبل أو فيما بقي منها ، أو في البدل إن كان قد يعوّض منها « 3 » . وقال من أخرى : ما أجدر الأيام واللّيالي * بأن تقول : ما له وما لي « 4 » لا أن يكون هكذا مقالي * فتى بنيران الحروب صالي ؛ أي : ما أجدرها أن تتظلّم منّي ، ولا أتظلّم منها . فصل في سرقاته أمّا قوله : وكنت أعيب عذلا في سماح * فها أنا في السّماح له عذول « 5 » من قول البحتريّ : إلى مسرف في الجود ، لو أنّ حاتما * رآه ، لأضحى حاتم ، وهو عاذله « 6 » أو من قول حبيب :

--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 3 / 305 ) . ومواهبه : ما يهبه . وتمسي على أيدي مواهبه ؛ أي : تلي أمرها ، وتتصرفّ فيها . ( 2 ) بالمخطوط : « ومواهبه » تحريف وخطأ . ( 3 ) بالمخطوط : « يعوض منع » خطأ . ( 4 ) القصيدة في ( الديوان 3 / 311 ) قالها في رحلة صيد مع أبي شجاع عضد الدولة بشيراز سنة 354 ، وهي من أواخر القصائد التي قالها قبل مقتله . وجاء في الديوان أنّه كان حقّه أن يقول : « ما له وما لها » إلّا أنّه ذهب بالجمعين إلى الدهر ، فكأنّه قال : ما أجدر الدهر . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 3 / 4 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، وقد عزم على الرّحيل عن أنطاكيّة . ( 6 ) البيت في ( ديوان البحتري 3 / 1609 ) من قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان برواية : « لديه لأمسى حاتم ، وهو عاذله » .