محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
974
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
؛ أي : مكان العيس من هذه الفلاة ، هو مكاننا من العيس ؛ أي : لا يتغيّر ولا يتبدّل ، فكأنّنا كلّما سرنا لم نبرح من مكاننا ، ولم يؤثّر فينا سيرنا . كما قال الآخر : يمسي به القوم بحيث أصبحوا « 1 » وقوله : واسط الكور والظهر ، بدل من مكاننا ، أو خبر مبتدأ محذوف . وقال : يجدن بنا في جوزه ، وكأنّنا * على كرة ، أو أرضه معنا سطر « 2 » ؛ أي : ليس لسيرنا في هذه الفلاة غاية كما أنّ الكرة ليس لها مبدأ ولا منتهى ، [ وكأنّ أرضها قد مدّت ، ومدّت معنا سطرا ] « 3 » فصارت خطّا واحدا لا عرض له . وقال : لساني وعيني والفؤاد وهمّتي * أودّ اللّواتي ذا اسمها منك والشّطر « 4 » ؛ أي : هذه الأشياء مني أودّ « 5 » سميّها وشطرها منك . وواحد الأودّودّ ، يقال : رجل ود وودّ ، ويحتمل : أن يريد هذه الأسماء « 6 » منّي أودّ اللّواتي هذا اسمها عندي منك كما
--> ( 1 ) الرجز لذي الرّمّة ، وهو في ( ملحق ديوانه 3 / 1855 ) وقبله : ومهمه فيه السّراب يلمح * يدأب فيه القوم حتّى يطلحوا ثمّ يظلّون كأن لم يبرحوا * كأنّما أمسوا بحيث . . . » يصف قوما في مهمه . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 152 ) برواية : « . . . معنا سفر » . ويخدن : يسرن سيرا سريعا . ( 3 ) سقطت العبارات بين حاصرتين من ( مط ) وفي المخطوط : « مدت معنا سطرا » . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 158 ) . ( 5 ) بالمخطوط : « أو » . ( 6 ) في المخطوط : « هذه الأشياء » .