محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
975
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
أسميّها « 1 » منّي ؛ لأنّ أعضائي منقسمة شطرين « 2 » : شطرها عندك وشطرها عندي ، فهي متوادّة ؛ لأنّها أبعاض لشيء واحد . وقال : وما أنا وحدي قلت ذا الشّعر كلّه * ولكن لشعري فيك من نفسه شعر « 3 » ؛ أي : شعري يهواك ويؤثرك ، فهو « 4 » الذي قال الشعر فيك ، وطاوعني على مدحك . وليس ذلك على حدّ قولهم : ( شعر شاعر ) كما قال أبو الفتح ؛ لأنّ المقصود بقولهم : شعر شاعر مدح الشعر لا المقول فيه ، وقوله : « لشعري فيك » يؤذن بتقصيره في غير الممدوح ، فلا يكون مدحا لشعره . ويحتمل أن يريد [ أنّ ] « 5 » ما تضمّنه الشعر من معاني هذا الممدوح هو الذي أعان على قول الشعر فيه . كما قال : وقد وجدت مكان القول ذا سعة * فإن وجدت لسانا قائلا فقل « 6 » وقال من أخرى : نافست فيه صورة في ستره * لو كنتها لخفيت حتّى يظهرا « 7 » ؛ أي : نافست بعض / الصور التي في ستره ، وحسدتها على قربها منه ، ولو [ كنت ] « 8 » أنا تلك الصورة لخفيت من النّحول حتى يظهر المستور منّي « 9 » . وقال :
--> ( 1 ) في ( مط ) : « عندي كما اسمها » . ( 2 ) في ( مط ) : « منّي شطرين » . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 158 ) . ( 4 ) في ( مط ) : « فما » . ( 5 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 2 / 81 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويعتذر إليه . ( 7 ) البيت في ( ديوانه 2 / 161 ) من قصيدة يمدح فيها أبا الفضل محمد بن العميد . ( 8 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) . ( 9 ) في المخطوط : « المستور بي » .